خطابات مولانا الإمام الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه

المقطع 6

تمادوا في غيهم وزعمهم وضلالهم .. يتلاعبون بالكلمات .. الشيخ الكبير والشيخ الصغير .. أي صغير وأي كبير هذا الذي يقصدون ـ نسوا تمييز المراتب وأن للطريقة شيخ واحد هو نحن الشيخ إبراهيم. لا يوجد مرشد عام ولا مرشد لأوربا أو للبلاد العربية وأكررها الآن وقد ذكرتها العام الماضي. وهناك فئة من الأقزام تضع العراقيل أمام نظامي الإداري الجديد .. ينسبون أقوالاً ليست لنا وليست من شيمتنا ويسيرون وراء أشخاص يوغرون صدورهم .. يشكلون لجاناً غير التي ارتضيتها .. ألا فليعلموا أننا لهم محاسبون إذا لم يرجعوا عما يفعلوا ويتوبوا، وشروط التوبة معروفة ـ الإقلاع في الحال والندم على ما فات وعلى أن لا يعودوا إلى ما كانوا عليه، وبعد ذلك ننظر في أمرهم إذا رغبنا. وأرجوا أن يعرفوا جيداً أن توحيد الوجهة للشيخ أمر ضروري وإن عادوا عدنا. لقد تمادت هذه الفئة لدرجة أننا عندما نصدر أمراً ظاهراً، يشككون ويقولون هذه فتنة، يتحدثون وهم أهل المفاسد والفتن .. يقولون حتى يبرروا ما يزعمون بأن يقولوا هذا ليس كلام الشيخ هذا كلام فلان وفلان وهم بقولهم ذلك لا يدركون بأنهم ينسبوا إلينا بالنقصان، ولم يك نقصان لدي أتمه ولكن بي النقصان يكمل للفتي ونسوا أني أشاور وما كنت معوزاً، ونسوا قول الله سبحانه وتعالى (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) وهي ترك الأمر لنا وليس العمل بالمشورة بالضرورة. لقد حدث في الأيام الماضية ما يشيب له الرأس وأراد البعض أن ينفرط العقد بل وتعدت الأمور حدود السودان إلى إخواننا في مصر .. ينفذون من نفس تلك المداخل. وقد سبق أن قلت لهم ألا يسمعوا للشائعات وعرفتهم أن حب الرئاسة للسلوك مناقض، وها هم لهذين السببين بلغت بهم العداوة إلى التهاتر فهل هم منتهون وأقول ثانياً وثالثاً أنهم لابد أن يتكاتفوا ويسعوا في حل المشكلات فيما بينهم وما بين المسئولين في الطريقة إتمام أمرنا طاعة الله ورسوله وأولي الأمر منكم وقال صلى الله عليه وسلم أمرنا هذا لا يصلح لمن يطلبه وليعلموا أن الله غني والرسول مبلغ وصاحب الطريقة في أمان أن يدير طريقته بهم أو بغيرهم وأن الزمن زمنه والظرف ظرفه والطريقة طريقته فما دام صاحب الطريقة نسب لهم خدمة طريقته هل من الشكر الكفران حتى لا يعتمدوا أنه صاحب الفضل علينا وعليهم بأن أجرى هذه النعمة على أيدينا، فإن يكفر بها هؤلاء فقد أوكلنا بها قوماً ليسوا بها كافرين، والمعتمد عند ساداتنا إذا باع أخاه في الله بسبعين عيباً بخس في بيعه، وأرجوا من هؤلاء الإخوة أن يصبوا جهدهم بعمل أوكل لهم دون الخروج عن الخط المرسوم لهم وأن يتركوا الشكوك وأن لا يحاولوا بث سمومهم عبر مداخلهم المعروفة .. هذا من أهل البيت .. وهم ينسبون إليه الأباطيل وهم يعلمون .. فليعلموا أننا بأمرهم عالمون. أيها الأحباب إذا كان كلامي قاسياً شديداً على من هم أهل أوراد وعقيدة فإن هذه تذكرة للجميع وأمر لابد منه ولتعلموا أننا لم نوكل إلى أي من إخواني وأصهاري التدخل في شئون الطريقة وإدارتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وإنما هم أبناء الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني ولهم احترامهم وتقديرهم من الجميع، ألا فليعلموا أن للطريقة شيخ واحد هو نحن الشيخ إبراهيم كما ذكرت (إذا بويع الإمامين فاقتل أحدهما حتى لا تحدث فتنة في الدين). ربنا اغفر وارحم أنت مولانا وإليك المصير. أبنائي وبناتي إن هذه الأيام تشهد دخولنا عهداً جديداً عهد سيدي إبراهيم القرشي الدسوقي أبا العينين الذي تنطلق فيه طريقته في مشارق الأرض ومغاربها وهي فترة ظلت الأمة جمعاء تنتظرها بفارغ الصبر والأشواق عبر سنوات طويلة .. هي مرحلة تاريخية حقاً. لا نقبل فيها أي إشكالات تعوقها ولا نجامل فيها ولا نتهاون أبداً فلينتبه إذن كل هؤلاء. أيها الأحباب إن تداعيات هذه الأمور تنعكس سلباً على الأداء وعليه أكرر ما ذكرت إن على هذه الفئة أن تكف عن تلك المسميات التي يسمونها. أحبابي أبنائي وبناتي إنا معنا رجال يعملون ليل نهار وفقاً لأمرنا ينشرون في كافة أنحاء المعمورة، يخافون التقصي، لا يهمهم في سبيل ذلك أي الصعاب يسلكون ... ومثل هؤلاء نحن فيهم راغبون. أيها الأحباب لا أطيل عليكم أود أن ألخص ما جاء في خطابي بالآتي: - توحيد الوجهة للشيخ أمراً لا يقبل النقاش والجدل. - نظامي الإداري وضعته ليجمع شمل الإخوان المنتشرين في بقاع المعمورة ويحميهم ويؤمن نشاط الطريقة حتى لا يصل إليهم إلاّ ما أردناه. - السمع والطاعة والعمل بجدية مع من ارتضيناه لمباشرة أي أعمال تخص الطريقة، وهو محض فضل. - عدم وجود تكتلات أو تكوينات غير ما أشرنا بها عبر نظامنا الجديد. - العمل وفقاً للشريعة الغراء والسنة الشريفة مع الاجتهاد في الأوراد وعدم التدخل في شئون الآخرين ـ لا نرغب في رأي أحد إلا من نشاوره. - عدم الخلط في تمييز المراتب. - إكمال الهياكل الإدارية وتشكيل اللجان على مستوى الدول والمدن وذلك للدول التي لم تكمل ذلك حتى الآن وأن ترفع ترشيحاتها إلينا عبر اللجنة الدولية العليا لاعتمادها، على أن يتم ذلك بأسرع فرصة ممكنة.

لا تسل عن مقالتي يا صاحبى واقبل هدية ناصح نصاح ليس التصوف حيلة وتكلف وتقشع وتواجد وصياح ليس التصوف كذبة وتظالم وجهالة ودعاية ومزاح بل عفة ومرؤة وفتوة وقناعة وطهارة وصلاح فقه وعلم واهتداء في صفاء ورضا وصدق في وفا وسماح تاء التقى صاد الصفا واو الوفا فاء الفتوة فاغتنم يا صاح من أم فيه بحقه ونعوته وخلا عن المحدثات والأشباح تشعشع الأنوار من أسراره كتشعشع المشكاة في المصباح

اتقوا الله في طريقة صاحب السيفين .. اتقوا الله في طريقة صاحب الرمحين. وكل ما أرجوه اجتناب ما نهيتكم عنه وأرجو أن أراكم حسب ما أردت وأكرر ضرورة الاجتهاد في الأوراد وترك القيل والقال وعدم التدخل فيما لا يعنيكم والامتثال لأمرنا دون سوانا. أبنائي وبناتي أحبابي قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

يقال لأهل الدين هذا إمامكم وذلك عبد جاءنا وهو نائب وليس بهادي العمي إن ضل سعيهم فذاك يقيناً وارث الراحمية

إن من بشائر هذه الأيام الطيبة المباركة اختيار الحضرتين لابننا محمد وزيراً لنا فيا بشراكم وهو أمر باطن وليس ظاهر حتى لا ينساق البعض وراء الضلال .. ولكم ولنا البشرى يا آل إبراهيم ذو الإنعام. السلام علينا وعليكم وعلى كل محب. ربنا تقبل منا إنك سميع عليم وكل عام وأنتم بخير وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.