وهذا معناه أن الله لا بد أن يعطى عباده ما طلبوه، غير أن العباد عندما يطلبون من الله لا يفرقون بين ما يكفيهم ويغنيهم أو ما يطغيهم، وربنا حكيم ويعلم ما ينفع عباده وما يضرهم، وما يبعدهم عنه وما يدنيهم منه.
فإذا سألوه شيئًا إما أن يجيب أو يستجيب، فإن أعطى ما طلب فقد أجاب، لأن المطلوب فى مصلحة الطالب.
وإن لم يكن المطلوب فى مصلحة الطالب، أبدله أو عدله أو أجله، أو زاد عليه أو نقص منه، بحيث يفيد ولا يضر، عندئذ يكون قد استجاب.
وهذا يبين مفهوم قوله تعالى:
﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ﴾ البقرة 186.
وقوله تعالى:
﴿ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ غافر 60.
فلا بد أن ندعوه ونحن موقنين بالإجابة، وهو سبحانه الذى أمرنا.
وهذا لا يعنى أننا على درجة من الاستحقاق، ولكننا غرقى فى بحر الكرم الإلهى، إن شاء أجاب وإن شاء استجاب، وفى الحالتين لا ضياع للدعوة عند الكريم، بل الأكرم.
فالكريم الذى يعطى ما يكفى، أما الأكرم هو الذى يعطى حتى يجعل فى عطائه الزيادة.
خفف عن الناس ما يلقون من ألمٍ فإن عجزت فأخرج طيب الكلم
وانسج من الفأل أثوابًا لتفرحهم وكن كنور لهم فى أحلك الظلم
لا يسعد الناس فى قول وفى عمل إلا امرؤ طيب الأخلاق والشيم
فاللهم إنا نسألك من كل خير سألك منه حبيبك سيدنا محمد ﷺ، ونستعيذ بك من كل شر استعاذ بك منه حبيبك سيدنا محمد ﷺ.
اللهم تعطف على قلوبنا بمحبتك.
اللهم اشف مرضانا، وارحم إخواننا الذين سبقونا بالإيمان، وبارك اللهم فى ذرياتنا، إنك سميع عليم، وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير، اللهم آمين.
وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم
وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مولانا الامام الشیخ محمد الشیخ ابراھیم الشیخ محمد عثمان عبدہ البرھانی ۔رضی اللہ عنہ۔