الخطاب الذى وجهه مولانا الإمام الشيخ محمد إبراهيم محمد عثمان شيخ الطريقة الى الأمة الإسلامية مساء الأربعاء الثانى من شهر أبريل عام 2014 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله خالق الدُّجى والصباح، ومسبِّب الهدى والصلاح، ومقدِّر الغموم والأفراح. عزَّ فارتفع، وفرَّق وجمع، ووصَل وقطع، وحرَّم وأباح. مَلَكَ وقدَّر، وطوى ونشر، وخلق البشر، وفَطَر الأشباح. رفع السماء وأنزلَ الماء، وعلَّم آدَمَ الأسماء، وذَرَى الرِّياح. أعطى ومنح، وأنعم ومدح، وعفا عمَّنِ اجْتَرَح، وداوى الجراح. عَلِمَ ما كان ويكون، وخلق الحركة والسكون، وإليه الرجوع والركون فى الغَدِ والرَّوَاح. أشهد بوحدانيته عن أدلةٍ صحاح. وأن سيدنا وشفيعنا محمدًا عبده المقدَّم، ورسوله المعظم، وحبيبه المكرَّم، نفديه بالأرواح. صلى الله عليه وسلم، وعلى سيدنا أبى بكر رفيقه فى الغار، وعلى سيدنا عمر فاتِح الأمصار، وعلى سيدنا عثمان شهيد الدار، وعلى سيدنا على أبا الحسنين الكرار. وعلى آله النجوم الأطهار. أحبتى فى الله .. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد .. قال الله تعالى فى محكم تنزيله {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} 20 الحديد- اعلم وفقنا الله وإياك أن الدنيا دار غرور، وأنها دار ممر وليس دار مقر، وأن الحياة فيها تجارب ومواعظ، والإنسان معرض للإختبار للإعتبار، وهو مبتلى، والابتلاء إما بالخير أو غيره، ففى الخير وجب الشكر علينا، وعند الملمات وجب الصبر، قال رسولُ اللهِ عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ الإمام مسلم. عن ابن عباس: أن النبى قال نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ البخارى- إن كثيراً من أوقاتنا تذهب علينا سدىً، ونحن فى أتم صحة وعافية، لا ننتفع منها، ولا ننفع أحداً من عباد الله، ولا نعرف قيمة ذلك إلا عند المرض أو العجز عن القيام بما أوجبه الله علينا، وقد ننشغل بطلب النفقة لنا ولعيالنا حتى تفوتنا كثير من الطاعات. وإذا حضر الأجل حصل الندم قال تعالى {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ • لَعَلِّى أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَاءِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} المؤمنون 100 - وقال عز وجل {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِى أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} المنافقون 10.
وقد قيل: يا ابن آدم أتدرى ماذا يقول ملك الموت لك وأنت نائم على خشبة الغسل؟ ينادى عليك ويقول: يا ابن آدم أين سمعك ما أصمّك، أين بصرك ما أعماك، أين لسانك ما أخرسك، أين ريحك الطيّب ما غيّرك، أين مالك ما أفقرك، فإذا وُضِعْتَ فى القبر نادى عليك الملك: يا ابن آدم جمعت الدنيا أمْ الدنيا جمعتك، يا ابن آدم تركت الدنيا أمْ الدنيا تركتك، يا ابن آدم استعددت للموت أمْ المنيّة عاجلتك، يا ابن آدم خرجت من التراب وعُدتَ إلى التراب، خرجت من التراب بلا ذنب وعُدتَ إلى التراب وكُلَّك ذنوب، فإذا ما انفضَّ الناسُ عنك وأقبل الليل لتقضى أول ليلة صبحها يوم القيامة، ليلة لا يؤذَّن فيها للفجر، لم يقل المؤذِّن يومها حى على الصلاة، انتهت الصلاة، انتهت العبادات، إنّ الذى سيؤذِّن فجرها هو إسرافيل، أيتها العظام النخرة، أيتها اللحوم المتناثرة، قومى لفصل القضاء بين يدى الله رب العالمين، قال الله تعالى {وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} الكهف 99 - ويقول أيضاً {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} الكهف 47 - عندما يُقبِلْ عليك ليل أول يوم فى قبرك، ينادى عليك مالك الملك وملِك الملوك يقول لك: يا ابن آدم رجعوا وتركوك وفى التراب دفنوك، ولو ظلّوا معك ما نفعوك، ولمْ يبقَ لك إلا أنا الحى الذى لا أموت، يا ابن آدم من تواضع لله رفعه، ومن تكبّر وضعه الله، عبدى أطعتنا فقرّبناك، وعصيتنا فأمهلناك، ولو عُدْتَ إلينا بعد ذلك قبلناك، إنّى والإنس والجنّ فى نبأ عظيم، أخلُقُ ويُعْبَدُ غيرى، أرزق ويُشكر سواى، خيرى إلى العباد نازل وشرّهم إلىّ صاعد، أتحببّ إليهم بنعمى وأنا الغنى عنهم، ويتباغضون عنّى بالمعاصى وهم أفقر شاء إلىّ، من عاد منهم ناديته من قريب، ومن بَعُدَ منهم ناديته من بعيد، أهل الذكر أهل عبادتى، أهل شكرى أهل زيادتى، أهل طاعتى أهل محبتى، أهل معصيتى لا أُقنِطْهم من رحمتى، فإن تابوا فأنا حبيبهم فإنّى أُحِب التوابّين وأُحِب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهّرهم من الذنوب والمعاصى، الحسنة عندى بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، أنا أرأف بعبادى من الأم بولدها، اللهم تب علينا لنتوب.
يا أحباب رسول الله ..
دائماً ننظر إلى ما ينقصنا، لذلك لا نحمد على ما عندنا، وننظر إلى ما سُلِبَ منا، ولا نحمد على ما أُعطينا، قال سبحانه وتعالى] وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ [73 النمل.
أيها المؤمن .. أعلم أن ربى وربك الله الذى ما أشقاك إلا ليسعدك، وما منعك إلا لِيعطيك، وما أبكاك إلا لِيضحكك، وما حرمك إلا لِيتفضل عليك، وما ابتلاك إلا لأنه يُحِبُّكَ، فما أجمل الرضا بقضاء الله، وحَمْدُ الله وشكره على كل شئ، اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً، اللهم ما أصبح بى من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك، وحدك لا شريك لك لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين.
اعلموا أن ما عند الله لا يُدرك إلا بطاعته والصبر على البلاء، ومن واجبنا أن نراجع أنفسنا ونحاسبها، وأن نتخلق بدينِنا، لا أن نُدرك منه اسمه فقط، إننا ابتعدنا عن الإسلام سلوكا، ومارسناه كلاما، وابتعدنا عن الإسلام فَهْماً، ومارسنا غيره، وكلنا نعلم أن جوهره هو التسليم لله، فعن سفيان بن عبد الله الثقفى قال {قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ} صحيح ابن حبان.
أحبائى .. يقول الله تعالى {قَدْ جَاءكُمْ مّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ • يَهْدِى بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ} المائدة 15 - 16 - ويقول الله جل وعلا {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ • وَلاَ تُفْسِدُوا فِى الأرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} 55، 56 الأعراف. إن الفساد فى الأرض كان إلى أن بعث الله تعالى النور الأعظم نبى الرحمة، فأنار الطريق وبَيّنه لنا، ثم بَعْدها بدأ شياطين الجن والإنس فى نشر جميع أنواع الفساد، قال الله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ • وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} 112، 113 الأنعام- سواء كان هذا الفساد فى المعتقد، أو فى الأخلاق والسلوك، أو المعاملات، أو فى كل شؤون الحياة، بارتكاب المعاصى والمخالفات لشرع الله {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} 41 الروم- ولعل أعظمها الشرك بالله جهراً، ويظن البعض أن البشرية لا يمكن أن تُبقى على الكتاب والسنة، ويزعمون أن الكتاب والسنة قد انتهى دورهما فى الحياة وعلى العالم نبذهما، وأن الواجب أن تحكم قوانين ونظم على أنقاض هذه الشريعة، كل هذا من الفساد فى الأرض الذى حرَّمه الله، ونهانا عنه جل وعلا. أراد أعداء الإسلام أن يبثوا الفتنة والرذيلة فى شبابنا، ويبعدونهم عن الطريق القويم بتجميل المفاتن والمفاسد، جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح، والعز والفلاح، والتمسّك بسنة حبيبه سبب النجاح، وذلك فيما يرى الناس، فعُرف بينهم بجميل أدبه، وحُسن سَمْتِه ... ، ولكن الأجمل أن يَتحلّى المسلم بالصدق قولا وفعلا، وأنّ مِن أنبل أنواع الصدق هو صدق العهد مع الله، بحيث يكون باطنه أجمل من ظاهره، وخلواته أصدق مع الله تعالى من علانيته، واحذر أخى: أن يكون الله تعالى أهون الناظرين إليك، تخالف أوامره، وتستجيب للشيطان وداعيه [إياك أن تكون عدوّاً لإبليس فى العلانية صديقاً له فى السر] قال الله تعالى {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} 108 النساء- إن هذه الذنوب التى تكون فى الخلوات هى من أعظم المهلكات، ومحرقةٌ للحسنات، وقد جاء عنه أنه قال (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) اللهم لا تجعلنا من أولئك المحرومين، واجعلنا من {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ • وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} 12، 13 الملك- إذا أغلقت دونك الباب وأُسْدِلَتْ على نافذتك الستار وغابت عنك أعين البشر، فتذكَّر مَن لا تخفى عليه خافية، تذكَّر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء فى الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، جلّ شأنه وتقدّس سلطانه.
إخوانى وأخواتى ..
قال تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} 32 فاطر- فَطَرَ المولى عز وجل الإنسان على حب الخير، وجعل فى داخل كل منا أسد رابض مستعد للوثبة فى عمل الخير، والمطلوب أن نقوم باستفزازه وإخراجه، وكما أن داخل كل مِنّا إنسان طيب مسامح، المطلوب مِنّا اكتشافه، إنسان يحمل كل معانى الإنسانية من رحمة ولطف وسلام وتسامح وحب الخير، ولكن قد تُغيِّرنا مشاغل الحياة بحيث أنْ ننسى أنفسنا، ونحن نريد لها النجاة ونريد أن نحظى بذلك الفضل الكبير؛ فكيف لنا بذلك، وقد وضع الحق سبحانه وتعالى شروطاً إذ قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ • وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ • وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ • وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ • أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} 57:61 المؤمنون- وحينما سألت أم المؤمنين السيدة عائشة الرسول الكريم عن هذه الآية بقولها: إنهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ فقال (لا يا بنت الصدّيق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألاَّ يُقبل منهم، أولئك الذين يسارعون فى الخيرات).
وفى هذا المعنى قال الإمام الحسن البصرى المؤمن من جمع إحساناً وخشية، والمنافق من جمع إساءة وأمناً، فهم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح مشفقون من الله خائفون منه، وَجِلُون من مكره بهم. وهؤلاء سبقت لهم من الله السعادة، ونيل السعادة لا يتأتَّى إلاَّ بالتقوى، والاجتهاد فى الطاعات، والابتعاد عن المعاصى، تلك صفة المسارعة فى الخيرات وبعض فضلها، وما يوصلك إليها من صفات، ولم يبق إلاَّ اتباع العلم بالعمل, جعلنا الله وإياك من المسارعين فى الخيرات.