أيها الأحباب .. إن الطريق تربية وسلوك إلى الله، فكما كان للخَلْق تربية جسدية، كان له أيضاً تربية روحية وأخلاقية، وهى خاصة الخبراء من الكُمَّل العارفين، فهم الأعلم بأمراض القلوب والأرواح ودوائها، فكيف السلوك بدون التربية، ولينظر كل منا مكانه من هذه التربية ليعلم مدى سلوكه، وليعمل على تنمية هذه التربية بالمحبة والاتباع، لا بالغلظة والابتداع، وعن ابن مسعود أن رسول الله قال حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ وعنه أيضاً أنه قال (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا). وقال: وَإِنَّ الظَّنَّ وَالخَوْضَ افْتِرَاءُُ
وَأَوْلَى أَنْ يَبُوءَ بِهِ سِوَانَا فالأمر واحد -وثَم التفات- وصاحبه واحد كما قال الإمام: صَاحِبُ الْعَزْمِ وَاحِدٌ لا بِعَزْمٍ
مَا إِلَى غَيْرِهَا يَجُوزُ انْثِنَاءُ وفى التنزيل ?وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ? نجد لفظة ?وَاتَّبِعْ? فمن الاتباع الرجوع إليه لا إلى غيره، وهل لغيره تنسب الأنساب، أو هل لغيره تشير السماء، فحقاً: رُدُّوا إِلَى الرَّبِّ الرَّحِيمِ وَعَبْدِهِ بُثُّوا إِلَيْهِ وَآلِ أَحْمَدَ مَا بِكُمْ
إِنَّ الْعَطَا مِنْ كَفِّهِ يَنْسَابُ هُوَ مَنْ لَدَيْهِ شَفَاعَةٌ وَجَنَابُ وفى الختام .. نسأل الله تعالى أن يوفِّقنا إلى عملٍ يرضى به عنَّا ويدفع عنا الخطوب ويعاملنا بمحض كرمه فضلاً ومنَّةً. وكل عام وأنتم بخير .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
? ? ? [1] آل عمران 140 [2] الأحزاب 6 [3] التوبة 128 [4] انظر تفسير البحر المديد. [5] النساء 59 [6] النساء 83 [7] رسالة القشيرى الجزء الأول. [8] البحر المديد-الجزء الرابع. [9] النور 62، 63 [10] النحل 128 [11] النحل 125 [12] فصلت 34 [13] انظر سنن الترمذى والبيهقى وجمع الجوامع. [14] أخرجه الإمام أحمد فى المسند وابن ماجه فى سننه. [15] أخرجه البيهقى وجمع الجوامع ومسند البزار. [16] الحجر 85 [17] الحشر 10 [18] الأنفال 46 [19] المائدة 105 [20] البقرة 44 [21] البيهقى فى شعب الإيمان. [22] الإمام أحمد فى المسند والبيهقى فى شعب الإيمان. [23] آل عمران 110