نسب الطريقة

الصفحة 7

أما الذي قال عنه الشيخ “ ولي من الصالحين “ فهو أخوه : “ شرف الدين عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية حيث ترجمه العماد الحنبلي صاحب شذرات الذهب فقال : كان صاحب صدق وإخلاص قانعاً باليسير شريف النفس زاهداً عابداً ورعاً ... إلى أن قال : كان كثير العبادة والمراقبة والخوف من الله تعالى ذا كرامات وكشوف - وذكرت له كرامات وخوارق ودفن في مقابر الصوفية محمولاً على الرؤوس والأصابع (666-727هـ). فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . والأمثلة كثيرة وكثيرة كما تقدم وإنما صنعنا هذه المقدمة لنقرر أن ما سنذكره عن شيخنا في نسب الطريقة البرهانية إنما هو أمر ينبغي أن نسلم بصحته باحثين عن أدلته لا معترضين عليه بحجة ما ورد في بعض كتب التراجم والطبقات . وهانحن في هذه الورقات نطرق باب فضلهم رضى الله عنهم محاولين أن نلقي الضوء على كلام شيخنا وذلك بوضعه كأساس أو أصل ثم نستدل من أمهات كتب القوم لنخاطب العقول والقلوب في آن واحد . والله المستعان وهو نعم المولى ونعم النصير . [ الكلام في نسب الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية أبناء سيدي فخر الدين محمد عثمان عبده البرهاني ] الكلام في الأنساب (1) كما قدمنا لا ينبغي إلا أن يُسْتقى من أهله ، والمقصود بأهله السادة المحققون أهل العلم الباطن ، فلا غنى لنا عن ظاهر الشريعة والعقل كما أنه لا غنى لنا عن باطن الحقيقة ونور القلب . فما أخطأ تدبيره العقل عند أهل العقول الذين لم تتنور بصائرهم بعد أن ينجبر كسره بأنوار بصائر أهل الحقيقة . ولاشك أننا في هذا الخضم في أمس الحاجة للحقيقة وأهلها .. لماذا ؟ __________ (1) -قال بعض أهل الحديث ( أبو بكر محمد بن أحمد ) : بلغني أن الله خص الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها من الأمم الإسناد والأنساب والأعراب وهو كلام نفيس جداً . ( من كتاب ضوابط الرواية عند المحدثين - الصديق نصر - كلية الدعوة الإسلامية - طرابلس - ليبيا.