نسب الطريقة

الصفحة 8

لأن الدس على العلماء والفقهاء على اختلاف العصور والطبقات من المنافقين والمستشرقين لم يدع باباً في الدين إلا وحاول النيل منه ليزرع الفتن بين المسلمين ، ولطالما نبه وأرشد سيدي فخر الدين إلى وجوب المراجعة المخلصة والتحقق من المناقب والأنساب المروية في كتب التاريخ التي شوهها أعداء الإسلام ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً. فنحن إذاً أمام صنفين من العلماء لابد من الأخذ عنهم للوصول إلى الحقيقة :- أولهما : العلماء المتفق على عدالتهم وضبطهم وتقواهم ، وتحقيق تدقيق أمهات الكتب التي صنفوها لنأمن جانب التدليس الممكن في كتبهم هذه. ثانياً : الأولياء والصالحون المشهود بتقواهم وتنوير بصائرهم المتتبعين للشريعة الغراء حيث يخصهم الله فيمنحهم النور المبين فنتبين بنورهم الغث من السمين ، والصالح من الطالح ، فالعلم أولاً وأخراً نور ، ونور الله لا يهدي لعاص ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به في الناس ويغفر لكم والله غفور رحيم . (1) يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (2) . __________ (1) - آية 28 الحديد . (2) - آية 29 الأنفال .