نسب الطريقة

الصفحة 25

وفي الصباح ذهبت به إلى دسوق وكان الوقت أوان إعداد الموسم. وكان الوقت أوان إعداد لموسم الحج فأمر سيدي أبو الحسن تلامذته أن يستعدوا للقيام بفريضة الحج ثم أمرهم أن يتزودوا بزاد كثير ويعدوا للأمر عدته فسألوه عن سر ذلك فلم يبد جوابا شافيا ولما شدد عليه أخوه سيدي أبوالفتح في السؤال قال له : في حميثرا سوف ترى (1) وسافروا فلما وصلوا حميثرا قال لهم أريد الموت هنا فكثر الكلام والبكاء فقال لهم لاراد لأمر الله ولكن عندما أموت عليكم أن تغطوني فسيأتي أناس سيتولون غسلي والصلاة على ودفني فصلوا معهم وكان الأمر كما أخبر رضي الله عنه ثم بنوا له قبرا وهو المقام الذي يقصده الزائرون الآن من كل حدب وصوب (2) ثم كان الأمر أن دخل سيدي إبراهيم خلوته وعمره أربع سنوات ونصف أو خمس سنوات وظل فيها ولم يخرج إلا عند وفاة أبيه حيث صلى عليه الجنازة ورجع مرة ثانية إلى خلوته إلى أن مات رضي الله عنه ودفن هناك . وكان الأولياء والصالحون والأحباب يترددون عليه في خلوته وكانوا يكثرون عليه القول أن ينظم طريقته ويرشد الناس ويصلح أمة النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يسألونه لماذا لا ترشد ؟ فيرد عليهم أنه إذا أرشد فلن تقوم طرائق إخوانه الأولياء ولذلك كان كثيرا ما يقول : وشاع طريقتي في الورى من بعد غيبتي .

رابعاً : خلفاء الإمام الشاذلي .. من .. وكيف ؟ المعتمد عندنا والمعترف به أن سيدي أبي العباس المرسي ( ... – 686 هـ) هو خليفته في الظاهر وأن سيدي إبراهيم الدسوقي هو خليفته في المدد وعلى هذا فالقاعدة عندنا والتي ينبغي أن يعرفها المريدون هي : ان أي شاذلي برهاني وأن أي برهاني شاذلي. __________ (1) حميثرا موضع بصحراء عيذاب على البحر الأحمر دفن بها سيدي الحسن الشاذلي قدس الله سره . (2) ذكر القصة الإمام الشبلنجي في نور الأبصار وسيدي محمد ظافر مدني في الأنوار القدسية .