لم يدع سيدي إبراهيم بمثل ما دعا به إخوانه الأقطاب لأنه يعرف أنه لا أحد يمكن أن يرتقي إلى مرتبتهم بعدهم فهم ورثة الباطن الحقيقي المصطفوي فلا يمكن لأحد أن يساويهم أصلا ولكنه قال عبارة مشهورة هي البيضة منا بفخ والفخ لا يقوم ) (1) وفي قصة سيدي إبراهيم أعاجيب ومستغربات ولكن فضل الله أعظم من أن يعجزه شئ في الوجود ، ففي زمن مولده كان في دسوق " ولي كبير هو سيدي محمد بن هارون (2) وهو جد سيدي إبراهيم اللقاني ( صاحب الجوهرة في التوحيد ، وهو أيضا تلميذ سيدي أحمد عربي الشرنوبي البرهاني بعد ذلك ) وكان ابن هارون عندما يأتي سيدي عبدالعزيز أبو المجد والد سيدي إبراهيم يقوم واقفا حتى يجلس وبعد مرة من الزمن امتنع عن ذلك فسأله : لم لا يقف لي كسابق عهدك ؟ فقال : كنت أقف للنور الذي في ظهرك وإنه انتقل إلى بطن أمه وهذا من أدلة كمال ولاية سيدي إبراهيم وإخوانه الأقطاب . * ميلاد سيدي إبراهيم الدسوقي : __________ (1) وردت هذه العبارة على لسان سيدي عبدالوهاب الشعراني في محاورته مع سيدي أحمد عربي الشرنوبي حيث سأله بعدها : ياشربوني إن شيخكم سيدي إبراهيم يقول إن من منح الفتح عندكم ليس له نظير في الطرق الأخرى ومن هو في طريقتكم وليس لديه فتح فمثله كمثل من رزق التنوير في الطرق الأخرى فقال سيدي أحمد حقا ما قلته . (2) ذكره المناوي في الكواكب الدرية فقال : إمام جليل وصوفي نبيل فاق الأقران - استوطن " سنهور " وبني له زاوية وقبره مشهور بها .. إلى أن قال .. ومن كرامات ابن هارون أنه كان يقف لوالد البرهان الد سوقي ويقول : في ظهر هذا ولي يبلغ صيته المشرقين .د - وانظر ذلك أيضا في الطبقات الكبرى للشعراني ( جزء 2 صفحة 3 )