نسب الطريقة

الصفحة 18

من رجل صالح يدعى الحاج فضل ( وهو جد الشيخ فخر الدين ) ثم أتى إلى سيدي فخر الدين وأخذ عنه مرة ثانية أوراد سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه ، ويروي الشيخ فيقول : وكان جدي هذا ورفيقه الولي الصالح سيدي إدريس ود الأرباب قد سافرا إلى المغرب ولقيا سيدي احمد زروق وأخذا عنه العهد حيث كملهما سيدي أحمد زروق ( أي في السير والترقى ) ثم رجعا إلى السودان ، ويوصل الشيخ : الغريب في أمر هذا المريد " رسلان " أنه يقرأ أوراد سيدي إبراهيم ويطلب المدد من الحاج فضل .. وكنت بعد لم أر جدي الحاج فضل هذا في الرؤيا فقلت لهذا المريد : إذا أردت أن يستقيم أمرك فلا تطلب المدد إلا من صاحب الأوراد سيدي إبراهيم الدسوقي ولا ينبغي لك أن تطلبه من الحاج فضل فانتفع هذا المريد الصادق بكلامي .ثم جاءني وحصل حوار بيني وبينه أبان لي فيه أنه برهاني شاذلي فسألته عن سر ذلك فحكي لي قصته مع سيدي أحمد زروق في المغرب .................................. (1) ....................................................................................... __________ (1) - وهذا من حيث النسب الظاهر لميراث الطريقة وإن اختلفت طرق الوراثة ظاهراً وباطناً أو تعددت ولكنه لابد من وجود أصل أو أصول للتوارث حتى يتصل الإسناد. ترجمة سيدي أحمد زروق رضي الله عنه : - هو سيدي أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي الشهير بزروق الإمام العالم المحدث الصوفي الولي الصالح الزاهد القطب الغوث العارف بالله ذو التصانيف العديدة والمناقب الحميدة والفوائد العتيدة. - ولد يوم الخميس 28 من محرم سنة 846 هـ. وتوفيت أمه يوم السبت بعده ، وتوفي أبوه يوم الثلاثاء بعده . وتوفي هو سنة 899 هـ ( 846 -899 هـ ). - بقي بعين الله بين جدته الفقيهة أم البنين فطفلته حتى بلغ العشر وحفظ القرآن وتعلم صناعة الخرز حتى سادس عشر ثم أخذ يقرأ ويتعلم حتى وصل مقام التدريس .

ومن جملة مشايخه : عبدالرحمن الثعالبي - إبراهيم التازي المشذالي - حلولو - السنوسي - نورالدين على السنهوري - الدميري - السخاوي - أحمد بن عقبة الحضرمي - الشهاب الأنشيطي . - ثم صحب أبا المواهب الشاذلي فعلق عليه ثم أخذ عنه الأوراد. - قال صاحب شذرات الذهب : وهو أخر أئمة الصوفية المحققين الجامعين لعلمي الحقيقة والشريعة له كرامات عديدة وحج مرات . ومن جملة تلاميذه : الشمس اللقاني - ناصر الدين اللقاني أخوه - القسطلاني - الحطاب الكبير - الخروبي الصغير - الشعراني - أبوالحسن البكري . - نقل عنه صاحب هذه الترجمة من حاصل أقواله : " السلامة من كل شئ بالتبري من كل شئ ، والغنيمة من كل شئ بالرجوع إلى الله في كل شئ ، اعتباراً بالحكمة والقدرة وقياما مع الطباع بشواهد الإنطباع ، ولما يرد منه تعالى أمراً ونهياً وخيراً وقهراً وعبودية لا تصحبها رؤية ، ورؤية لا يصحبها اعتماد ، واتساعاً لا يصحبه ضيق ، وضيقاً لا يصحبه اتساع ممتثلا في ذلك قول القائل : قد كنت أحسب أن وصلك يشترى ... ... بنفائس الأموال والأرباح وظننت جهلا أن حبك هين ... ... ... تفنى عليه كرائم الأرواح حتى رأيتك تجتبي وتخص من ... ... تختاره بلطائف الأمناح فعلمت أنك لا تنال بحيلة ... ... فلويت رأسي تحت طي جناحي وجعلت في عش الغرام إقامتي ... ... فبه غدوي دائما ورواحي - ويذكر عن شيخه العارف بالله سيدي زيتون أنه قال فيه : إنه رأس السبعة الابدال نفعنا الله به .آمين . وهذه ترجمة سريعة نقلناها من نيل الإبتهاج و شذرات الذهب للتعريف ببعض قدره رضي الله عنه إلا أن لنا معه عودة والعود أحمد فمن تتبع أثره الشريف واستقصى ذلك لوجد العجب العجاب حتى إنك تحتار فيه حتى لتكاد تجزم دون تحقيق أنه كان حلقة والوصل وكأس المزج بين فروع الشاذلية والبرهانية رضي الله عنهم أجمعين . وهذا من فضل الله ومنته حيث حدث بذلك سيدي فخر الدين وسننقله في مواضعه إن شاء الله .