نسب الطريقة

الصفحة 16

المراقبة - التحصين - أو الحال .. وهلم جرا فتبين أن له أشغال مع المريد . ثم ضرب مثلاً لذلك فقال : يصح أن تكون شيخاً للأزهر ( أي في أعلى مراتب التعليم الزهري ) ولكنك اذا أنجبت طفلاً لا تستطيع أن تبادر فتعطيه علومك وذلك حتى تسلمه لمؤدب الاطفال فيطوره أطواراً كثيرة قبل أن تعطيه أنت . وكذلك الطفل الرضيع لابد من أم ترضعه ولا يستطيع أبوه أن يطعمه رغم قدرته على توفير أغلى الأطعمة والإنفاق والسعة. فالشيخ الحي أو العم المرشد يرعى المريد في البدايات فإذا استحق الترقية رقاه إلى الشيخ صاحب الطريقة ..فإذا استحق الترقية قدمه إلى مولانا الإمام الحسين (1) .. وبغير ذلك المسلك لا تصل إلى معية مولانا الحسين - حتى ولو كنت شريفا - لأن الشرع قيدنا باتباع الخبير .. فمن أراد الرحمن فعليه بالخبير ( الرحمن فاسأل به خبيرا ) فإذا استحق الترقية وكان أهلا للفضل أدخله سيدنا الحسين في معية الرسول صلى الله عليه وسلم ( حسين مني وأنا من حسين ) الذي يقدمه للمولى تبارك وتعالى باعتبار الآية ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ..) فالمشتري هو الله والبائع هو النبي صلى الله عليه وسلم والمبيع روح المريد (2) فإذا فتح على المريد فإنه يرى سيدي إبراهيم الدسوقي بأوراد سيدي إبراهيم وغيره يرى سيدي عبدالقادر الجيلاني بأوراد سيدي عبدالقادر .. وهكذا. __________ (1) -وهنا نكتة لطيفة ذكرها الشيخ في بعض دروسه وهي أن العم المرشد لا يترك المريد في أي طور من أطوار الترقية .. فهو الذي يقدمه في كل مرتبة إلى صاحب المرتبة حتى النبي صلى الله عليه وسلم ... فلا يظن ظان أن دور الشيخ يقف عند حد معين فغن ذلك من أعظم القواطع - نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والأخرة. (2) - وفي هذا الإشراقة يقول الشيخ : سعدا لعبد بيع والحق اشترى ... والمصطفى يشريه للديان ( يشري أي يبيع - ويبتاع أي يشتري ).