العم المرشد هو الشيخ صاحب الإذن بالطريقة والذي يسلك بك المقامات كلها لو استحققت فينقلك ويرقيك مع أهل السلسلة من شيخ إلى شيخ حتى المصطفى صلى الله عليه وسلم (1) وشيخ الطريقة هو أحد الأقطاب الأربعة الراسية سفنهم في الميناء الأعظم سيدنا ومولانا الامام الحسين باب الحضرة النبوية الشريفة (2) . فأجاب الشيخ (ر) أولاً بما يفيد وجوب الأخذ عن العم المرشد الحي لحصول السلوك ولنيل بركة صاحب الأوراد الأصلي شيخ الطريقة ، فالعم المرشد له عمل مخصوص مع المريد من باب الإرشاد .. ترجيع القلب (3) .. __________ (1) -والعم المرشد في طريقتنا الآن هو الشيخ الأمين وارث أبيه التقي النقي الحبيب صاحب الرجاء العظيم والمكانة العليا سيدي الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهاني رصي الله عنه هو مولانا الشيخ محمد رضي الله عنه. (2) -وشيخ الطريقة البرهانية هو قطب الأقطاب أبو العينين .ز أبو العونين برهان الملة والدين حجة التوحيد حامل سيف الشريعة منذ قام خادما لدين الإسلام سيدي إبراهيم القرشي الدسوقي رضي الله عنه. (3) ترجيع القلب : هو تخليصه مما يرد عليه من خواطر شيطانية أو نفسانية ، وهو لا يتأتى إلا بمراقبة الشيخ وهي أصل في كل طرق الوصول ، وأدلتها ثابتة في القرآن والسنة لمن فتح الله غلق قلبه نسأل الله أن نكون كذلك ، ومن هذه الأدلة : ? ... قال رجل : يارسول الله أوصني فقال : أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح في قومك ( أو كما قال ) _ الإصابة لابن حجر . ? ... وكان بعض الأنصار من أقارب عبدالله بن رواحه يقول : اللهم إني أعوذ بك من عمل أخزى به عند عبدالله بن رواحه وكان ذلك بعد أن استشهد عبدالله - انظر كتاب الروح لابن القيم ، والمقامات لابن أبي الدنيا حيث ذكره على أن القائل هو الصحابي الجليل أبوالدرداء (ر) وكان ابن رواحة خاله.
? ... وذكر بعض أهل التفسير عند قوله تعالى : ( .. لولا أن رأى برهان ربه ) أن سيدنا يوسف عليه السلام قد تمثلت له صورة أبيه سيدنا يعقوب محذراً إياه فكان منه بمنزلة الشيخ للمريد . (ذكره الشيخ في دروسه). 1. ... وقيل جاءه جبريل على صوت ابيه وإلى من تشابه عليه الامر ــ امر المراقبة ـــ فتراءت له كصورة من صور الشرك الظاهر أو الخفى نقول : أن غايتنا واحده وهى التوحيد الخالى من الاوحال أو الشبه فانت تبتغيه ونحن على ذلك من الشاهدين ، ونحن ايضا نزعمه وعليك أن تستقصى امرنا لمنتاه فربما غليت عليك اشياء وفاتتك خيرات حسان ولنحاول اولا أن نتعرف إلى لفظ المراقبة راقب الشئ أى ادام النظر اليه بمعنى ادامة النظر اليه إذا كان حاضرا أو تخيل صورته إذا كان غائبا ومعلوم أن الله تفضل على الجنس البشرى من القوى المودعة فيه منها القوة المخيلة وهى من ثمار قدرات العقل البشرى ولذلك فان الله سبحانه وتعالى لما كان نظرة على كل المخلوقات دائما لاينقطع سمى نفسه الرقيب وذلك لانه يدرك الابصار فصح فى جنايه مراقبته لنا والعكس صحيح فانه لما استحال علينا ادراكه على وجه التحقيق كما طلبها نبى الله موسى عليه السلام فانه لايصح اطلاق لفظ مراقبتنا له فانه لاتدركه الابصار وما لايدرك بالبصر لايمكن تخيله وما ابدع ماقاله سيدى محى الدين ابن عربي في عبارته : (( العقل خزانة المحسوسات )) ولذلك استحال ادراك الذات بالعقل لانه ليس محسوس وما ابدع ما قاله سيدى فخر الدين فى حديثه عن المراقبة من إنها لاتكون الا لما تصرفت عليه الاعضاء ونخلص إلى أن : أ ــ التعبير الشائع من مراقبة الله فى السرو العلن اما أن يكون مجازيا لاحقيقيا واما أن يترؤل وجه صحيح مثل اسناد فعل المراقبة من اله لنا وهو الصواب لانه الرقيب . ب ــ إذا تقرر ماسبق فان المراقبة تنصرف طوى اوكرها إلى غير الله ولذلك قرر الشارع فى غير موضع الثواب والعقاب على ما تخيله المكلف فاما أن تراقب ما يعنيك على الطاعة فتثاب واما أن تراقب ما يدلك على المعصية فتعاقب ولذلك فالذى يجامع امراته متخيلا صوت غيرها حال الجمع فى أن كما تقرر ذلك شرى وهذا يعنى أن الشارع اعتمد الخيال فى التكليف . ? ... ورد فى حديث على عنداين السنى (( إذا كنت بواد تخاف فيه السباع فقل اعوذ بدانيال من شر السباع ..... الاثر )) وفيه مستند ايضاً إلى من طريقة الرابطة بالشيخ بمعنى احضار صورة الشيخ فى الخيال ليكون عوذة له من افتراس سباع اودية المهالك اياه إذ هو اى الشيخ من الذين إذا رؤوا ذكرا الله ولابخف أن الذكر حصن وحجاب منيع وان للوسائل حكم المقاصد . ]