قلت : ويتبين بالمتابعات الدقيقة اتصال السند بعد إضافة ما اختصره المشايخ وهو أمر رأيناه في كثير من طرائق الوصول إلى الله مع الصالحين وسنحققه تفصيلياً إن شاء الله (1) وهو يشبه ما يسمي في مصطلح الحديث بالحديث المرسل وهو مقبول شريطة فضل من ارسله كما تقرر أما بعد المتابعات الجيده فلابد من الاتصال والا فلا يستقيم الامر الا من وجه آخر قرره السادة الصوفية استنادا إليه حيث ائتلاف الارواح وهو امر لايغير شريعة أو طريقة أو حقيقة . ثانياً : الداعي لكتابة هذه الدراسة المعروف عند السادة الصوفية أجمعهم أن آية أهل الطريق التصديق فهم مأمورون بالأدب عند مشايخهم ومعهم بل ومع الخاص والعام ، ومن جملة الأدب عند مشايخهم أن تؤخذ علومهم على سبيل اليقين والتحقيق وذلك بعد تحقق رتبة المشيخة لهم فلا سبيل بعد ذلك للإعتراض عليهم بوجه من الوجوه ، فإذا اعترض احد نقول له لابد وان تعرف ما هية رتبة المشيخة كما قررها العلماء أصلاً وهى رتبة الامامة بل شروطها ادق مما اشتهر بين الناس وتعارفوا عليه من شروط العامة فإذا كان الامر كذلك فلا سبيل للتلميذ إلى الانكار على استاذه لان ذلك من القواطع ولايحتج التلميذ على استاذه بمخالفة الشريعة لانه لم يحط بالشريعة مثلما أحاط بها الاستاذ والقاعدة هنا عند التلميذ الفالح هو الاخذ بالاحوط وهو الادب والتزام الصمت حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود وهو من اساليب التربية التى وضع اصولها الشارع صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام ولها امثلة من السيرة لاتحصى وفى ذلك الكفاية لمن طلب الوقاية __________ (1) - سنذكر ذلك عند ذكر سيدي أحمد عربي الشرنوبي ومكانه في سلسلة مشايخنا وعلاقته بالقطب أبي العينين سيدي إبراهيم الدسوقي .