قرر الشيخ عبدالقادر الطبري الحسيني في كتابه كشف النقاب عن أنساب الأربعة الأقطاب (1) ما يأتي :- اختلاف الأقوال لا يضر بأنساب الأشراف فإن كل الأنساب الشريفة ما خلا أئمة أهل البيت مختلف فيها على الغالب اختلاف رواية لا يطعن عند العالم المتشرع بتلك الأنساب . وحاصل قوله أن وجود خلافات بين المؤرخين في أحد الأنساب الشريفة لا يطعن في صحة نسبه إلى الجد الأعظم صلى الله عليه وسلم بطريق الدم أو بطريق نور الإيمان فالخلاف في النسب لا يمكن أن يلغيها معاً لأنه معتاد في علم الأنساب .
القاعدة الثانية :- وهي ملاحظة وتبيان فاعتبرناها من الأسس المهمة استنباط : يلاحظ أن كثيرا من أسانيد الطرق ينقطع فيها اتصال الإسناد أو يضطرب وذلك لعدم ترتيب رجال السند أو تكرار بعضهم والسبب في ذلك هو خلط إسناد أحد رجال السلسلة بإسناد أخر متقدم أو معاصر وقد يختصر البعض رجال الإسناد بطريقة لا يمكن معها التصحيح ولو بالرجوع إلى كتب الطبقات أو التراجم (2) القاعدة الثالثة :- وهي عند الصوفية دون غيرهم مع أن الأصل فيها حديث صحيح (3) يمكن التتابع عند أي موضع في سلاسل الصالحين اعتماداً على ائتلاف الأرواح دون شرطي اللقيا والمعاصرة __________ (1) تأمل اسم هذا الكتاب لتعلم وتعلم غيرك أن هناك من أهل العلم والفضل من صنف تصانيفاً قرر على غلافها وسطر اعترافاً بوجود الأربعة الأقطاب فهناك من يجهل اللفظ أصلاً فينكر على غيره المعرفة وكأن الأمة قد ضلت من ورثة علم النبي صلى الله عليه وسلم فانبرى جاهل وخاض الحسود.4 (2) وهو أمر شائع فعلا فإنك تجد اثنين متتابعين من أهل السلساة ولا يمكن لأحدهما الأخذ عن الأخر لعدم اللقيا أو المعاصرة وهذا ما سنحققه في مواضع من هذه الدراسة وسنذكر أدلته من كلام شيخنا رضى الله عنه. (3) -الحديث الصحيح هو : الارواح جنود محنده فما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف وفى رواية ( وما تناكر؟..).