الجهات المسؤولة، وبعد أيام عدنا للمتابعة وكانت المفاجأة بأنه تم تخصيص القطعة رقم واحد لبناء الزاوية ولم نصدق بل كان هناك ما هو أكثر من ذلك، وشرعنا في تنفيذ الزاوية وإقامة الحضرات والأذكار والعبادات حتى سنحت لنا الفرصة ببناء هذا المسجد بمساعدة إخواننا الذين لا ننكر فضلهم في إقامة هذا الصرح التعبدي الكبير وبيت من بيوت الله عز وجل، وحضر الطعام فوقف الكلام لأسرح بخواطري التي يتخللها مبادلة الحديث على الطعام كسنة خير الأنام، ومر الوقت وحضر الليل وقبل أن يسدل استاره قمت بجولة أتفقد فيها الزاوية التي تطل عليك بمبانيها القديمة على غير عهد حيث تحتوي على صالة لإقامة الحضرة وغرفة الخدمات ثم المخازن وذلك غير المطبخ الملحق بها وأمامها ردهة فسيحة تحدها أعمدة لا تحمل شيئاً غير نفسها وكأنها تقف في انتظار ما تحمله على كواهلها ونفس المدخل الرئيسي يأخذك إلى المسجد الذي بني على طراز جديد يتوكن من بهو واسع محمول على أعمدة للصلاة يقدمه محراب ومنبر قد بني بباب منفصل لدخول الإمام وباب خلفي آخر مخصص للنساء وله مرقى إلى الطابق الثاني وهو نصفي ذو حائط يستر الجالس والقائم للصلاة والحديقة الملحقة بالزاوية والمسجد هي فناء لإقامة المناسبات والاحتفالات ولكن ظهرت فيها النباتات العشوائية فتم تقسيمها وأعيدت محاولة تجميلها ولأنها دائماً تروى بالمياه عشش إليها الناموس ولكنه ناموس باللغة المصرية وليس ناموسنا الأول الذي تحدثنا عنه، ولكن صفاء الإخوان وحلاوة الإنشاد والمدارسة تنسيك كل شيء وتذكرك بشيء واحد وهو صدقت يا سيدي يا من قلت تعم المشرقين طريقتي.