من علومى فى الفيافى

الصفحة 87

قطعة رقم (1) في بلد الناموس كان سيدي فخر الدين إذا تحدث عن (سنجه) من نواحي صعيد السودان يقول بلد الناموس واحترت في الأمر لأن اللهجة السودانية تسمي الناموس تسميته العربية الصحيحة وهي (البعوض) ولذا قلت لا بد أن للناموس معنى آخر غير الذي يقصده المصريون حينما يتحدثون عن البعوض وبالبحث والتنقيب وجدت أن الجاسوس هو رسول الشر والناموس هو رسول الخير وذلك من حديث ورقة بن نوفل في حديثه مع السيدة خديجة رضي الله عنها لما أتى الوحي للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في غار حراء (لقد أتاه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى) ولذا قررت زيارة بلد الناموس وبالفعل توجهت إلى صعيد السودان حاملاً معي أفكاري حول زاويتها ومسجدها الجديد وكان وصولي مع آذان العصر فتوجهت إلى الحمامات ثم الموضأ فوجدتها حديثة البنيان وقد توارت خلف بناء المسجد لكي لا تكون أول ما يقابلك وبني المسجد على نظام هندسي فريد لا يشاركه غيره في هذا الطراز المعماري الرائد وبعد أن انتهيت من صلاتي أقبل عليّ العم محمد علي موسى الجندي المرابط في خدمته لا يمل ولا يبرحها، أقبل بوجهه البشوش ليرحب وتجاذبنا أطراف الحديث عن المسجد والزاوية فقال لي عن هذا المسجد قد قام الأحباب فيه بكل صغيرة وكبيرة من أول الرسم والتخطيط ثم البناء والتشييد حتى التشطيبات النهائية كانت على سواعد برهانية خالصة، فسألته مقاطعاً في لطف وماذا عن هذه الزاوية العتيقة فقال ضاحكاً والله لها أمر عجاب أقص عليك بعضاً منه وأخفي البعض الآخر لكي لايقول الناس أننا نتحدث عن كرامات المشايخ، فهذه الزاوية تقوم على القطعة رقم واحد في تقسيم البلدية بالرغم من أنها ليست أقدم المباني ولكن بعد التقسيم بدأ توزيع القطع على سنجه قال لنا سيدي فخر الدين على بركة الله، فقلنا له لكن الأماكن المعتبرة تم توزيعها ولم يبق موقعاً يناسب طريقة سيدي إبراهيم وبالفعل تقدمنا بالطلب لقطة أرض لبناء زاوية سيدي إبراهيم الدسوقي وانتظرنا رد