من علومى فى الفيافى

الصفحة 80

وقد أخرج ابن حبييب في تاريخه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (كان عدنان ومعد ربيعة وخزيمة وأسد على ملَّة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير) ثالثاً: ورد في الحديث أن مما أكرم الله به نبيه في حجة الوداع إحياء واليه حتى آمنا به قال الشيخ رضي الله تعالى عنه:(أن الله أحيا أبويه حتى آمنا به)، وهذا المسلك مال إليه طائفة كثيرة من حفاظ المحدِّثين وغيرهم، منهم ابن شاهين والحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري والعلامة ناصر الدين ابن المنير، واستلوا بما أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والخطيب البغدادي في السابق واللاحق والدار قطني وابن عساكر في غرائب مالك بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها قالت'' حجّ بنا رسول الله حجة الوداع، فمر على عقبة بالحجون وهو باك حزين مغتم، فنزل فمكث عني طويلا، ثم عاد إليَّ وهو فرح متبسم، فقال: ''(ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فأحياها فآمنت بي وردَّها الله)، هذا الحديث ضعيف باتفاق المحدِّثين، بل قيل إنه موضوع، ولكن الصواب ضعفه لا وضعه. وقال العلامة بن المنير المالكي في كتاب المقتفى في شرف المصطفى: قد وقع لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم من إحياء الموتى نظير ما وقع لعيسى بن مريم إلى أن قال: وجاء في حديث أن النبيَّ لما منع من الاستغفار للكفار دعا الله أن يحي أبويه، فأحياهما له فآمنا به وصدَّقا وماتا. حب الله النبي مزيد فضل على فضل وكان به رؤوفا فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفا فسلِّم فالقدير بذا قدير وإن كان الحديث به ضعيفا وقال بعض المحبين عندما تحدَّث عن السيدة حليمة السعدية رضي الله تعالى عنها : هذا جزاء الأم عن إرضاعه لكن جزاء الله عنه عظيم وكذاك أرجو أن يكون لأمه عن ذاك آمنة يد ونعيم ويكون أحياها الإله وآمنت بمحمد فحديثها معلوم فلربَّما سعدت به أيضاً كما سعدت به بعد الشقاء حليم