من علومى فى الفيافى

الصفحة 78

إختلاف علماء أمتي رحمة قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في معنى الحديث الشريف (إختلاف علماء أمتي رحمة) نحن لاننفي المعنى بأن الإختلاف بين آراء المذاهب الفقهية والمشارب الصوفية فيه الكثير من التيسير على الأمة ولكن من باب الرحمة أيضا هو وجود العلماء قي كل حين ولذا نري أن اختلاف علماء الأمة من الخلافة على مقاعد العلم أي أنه إذا توفي عالم خلفه في مكانه ومقامه وعلمه عالم آخر ليبقى العلم في أمة الحبيب ببقاء العلماء أي أن الإختلاف في هذا الحديث الشريف بمعنى التخالف والخلافة أي التعاقب. ولي في ابن آمنة وصية وارث وفينا يكون الإختلاف تعاقب

والدا النبي صلى الله عليه وسلَّم وما خصهما الله به من الإكرام من كمال محبته صلى الله عليه وسلم محبة كل من انتسب إليه بسبب أو بنسب ولا سيما محبة الأبوين الشريفين، ومن المباحث الجليلة في كتاب تبرئة الذمة لسيدي الإمام فخر الدين مبحث يتحدَّث فيه باستفاضة عن أبوي رسول الله صلى الله علي وسلم وقدد ساق من الأدلة القوية ما يثبت من أنهما من أهل الكرامة وأنهما من الناجين يوم الفزع الأكبر وقد ماتا رضي الله تعالى قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم وقد دفع هذا بعض من خلا قلبه من المحبة ومن الورع إلى القول بأنهما ماتا ميتة جاهلية ولكن العلماء المحققين قد ساقوا من الأدلة الواضحة ما يثبت أنهما من أهل الإيمان، وقد ألف الإمام السيوطي المقامة السندسية في نجاة والدي خير البريَّة '' وكذلك ألف العلماء '' الدرج المنيفة في الآباء الشريفة ''وغير هذا من التصانيف الجليلة. ويتلخص ما قاله العلماء في الأدلَّة التالية :