فمعرفة الرب مربوطه بمعرفة النفس عرفت نفسك عرفت ربك عرفت ربك معناه عرفت نفسك· وعندما سُئَلَ الشيخ محمد عثمان عن الحديث الشريف (أنا أعرفكم بالله وأنا أخوفكم منه) قال رضي الله عنه هذه معرفة ثانية غير معرفة الرب لأن معرفة الرب للنبى صلى الله عليه واله وسلم مثل معرفة احتياجاتك أنت لكن في الأول المعرفه ربوبيه لأن معرفة الربوبيه هى معرفة الكون والكون يعنى سبع سموات سبع أراضين سبع بحار سبع رياح وهذا كله فيك أنت فيك الرياح فيك السموات فيك البحار فيك البروج الإثنى عشر فيك الكواكب السبع السياره لكن أنت تريد معرفة الآفاق يعنى الأمر الذي خرج عنك (سنريهم آيتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكن يكف بربك أنه على كل شى شهيد) فالمعرفه الربانيه معرفة الكون أما مسمى الله أنا أعرفكم بالله فهو أحرى بالذات وبكل الاسماء وهذه أحديه لا تقبل الكثره وكل واحد في الوجود له من الله حاجه أواكثر لكن يستحيل أن يكون له الكل فانسلاخ الاسم كلية لا يمكن ولايجوز. أنا أعرفكم بالله وأنا أخوفكم منه معرفة ثانية وهذه المعرفة شاقة لا تتأتى إلا بالمجاهدة والمصابرة على الطاعه فإذا تخلص الإنسان من كل الأغيار وتخلص من الأنفس حتى إذا إطمانت نفسه يقال لها إرجعى إلى ربك راضيه مرضيه فادخلى في عبادى والعباد هنا كل عبد عرف ربه ادخلى في عبادي وادخلي جنتي وإذا دخلت جنتك دخلت نفسك فتعرف نفسك معرفه إخرى غير المعرفه التي عرفتها حين عرفت ربك فتكون صاحب معرفتين معرفة به من حيث أنت نفسك ومعرفه أخرى به بك من حيث هو لا من حيث أنت {سنريهم آياتنا في الآفاق} ماخرج عنك وهذه معرفه ثانيه به بك من حيث هو وفي أنفسهم وهوأنت فمعرفة النفس شى ومعرفة الآفاق شي آخر ولما ربنا يقول {اقر كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} إقرأ كتابك كتاب الكون كتاب نفسك فإذا لم تستطيع أن تقرأه كله فاقرأ ماتيسر منه.