من علومى فى الفيافى

الصفحة 48

ففي ذلك يكون ما قاله القفال وغيره هو عين ما قاله حجة الإسلام الغزالى وغاية الأمر أن ما قاله القفَّال وغيره هو طريقة الخلف، وما قاله الغزالى هو طريقة السلف وكل الفريقين قد نزَّه الله العلي الكبير عما لا يليق به سبحانه، ومن هذا نعلم أنه كان يحسُن أيضاً عدم ذكر عبارة الغزالى لأنها لا تناقض كلام القفال. ولعل فيما قلناه شرحاً وافياً لهذه العقيدة الإسلامية حتى لا يبقى هناك مجال لشكِّ الشاكين، كما جاء في السؤال.والله وليُّ التوفيق. وقد أوضح مولانا الشيخ في دروسه كثيراً أن العرش هو موطن تجلي الصفات الإلهية وقد تنزل منها الإسم الرحمن ليتجلى في العرش ومن ثم يكون قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} أي الاسم الرحمن وليس الذات ويقول رضي الله عنه في شراب الوصل جلت صفات الذات فهي منيعة بجلالها لاتقبل الأوصاف ونختم بقولنا أن المتشابه في القرآن لابد من رده إلى محكم التنزيل وكل هذه الآيات ترد إلى قوله تعالى {ليس كمثله شئ وهو السميع البصير} سورة الشورى 11 {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}.