من علومى فى الفيافى

الصفحة 25

ومن خصائصه أن الله فرض على من ناجاه أن يقدم بين يدي نجواه صدقة ولم يعهد ذلك لأحد من الأنبياء· قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف على نبيه فلما قال ذلك ضن كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد هذا {ءأَشْفَقْتُمْ} الآية: فوسع الله عليهم ولم يضيق وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال كان من ناجى النبي تصدق بدينار وكان أول من صنع ذلك علي بن أبي طالب ثم نزلت الرخصة {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}·