من علومى فى الفيافى

الصفحة 23

اختصاصه بإسلام قرينه، وبأن أزواجه عون له أخرج البزار عن أبي هريرة قال قال رسول الله : (فضلت على الأنبياء بخصلتين· كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه حتى أسلم) ونسي الراوي الخصلة الأخرى· وأخرج البيهقي وأبونعيم عن ابن عمر قال قال رسول الله : (فضلت على آدم بخصلتين كان شيطاني كافراً، فأعانني الله عليه حتى أسلم· وكان أزواجي عوناً لي· وكان شيطان آدم كافراً· وزوجته عوناً على خطيئته) وأخرج مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله (ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة)· قالوا وإياك يا رسول الله؟ قال: (وإياي· ولكن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير)· وأخرج الطبراني من حديث المغيرة بن شعبة مثله· وأخرج ابن عساكر عن عبدالرحمن بن زيد أن آدم عليه السلام ذكر محمداً رسول الله فقال: إن أفضل ما فضل به علي ابني صاحب البعير، أن زوجته عون له على دينه وكانت زوجتي عون لي على الخطيئة· قال أبونعيم ومن خصائصه أن الله فضل مخاطبته على مخاطبة الأنبياء قبله تشريفاً له وإجلالاً وذلك أن الأمم كانوا يقولون لأنبيائهم: راعنا سمعك· فنهى الله هذه الأمة أن يخاطبوا نبيهم بهذه المخاطبة فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاْسْمَعُوا وَلِلْكَافرينَ عَذَابٌ أَليمٌ}· قال العلماء ومن خصائصه : أن الله لم يناده في القرآن باسمه بل قال: {يَا أيُّهَا النَّبِيُّ}· {يَا أيُّهَا الرَّسُولُ} {يَا أيُّهَا المُدَّثِرْ} {يَا أيُّهَا المُزَّمِّلُ} بخلاف سائر الأنبياء فإنه خاطبهم بأسمائهم كقوله: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ} {يانُوحُ اهْبِطْ} {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} {قَالَ يَا مُوسَى إِنّي اصْطَفَيْتُكَ} {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} {يَا داوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرضِ} {يَا زَكَريَّا إِنَّا نُبَشِرُكَ} {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ}·