اختصاصه بأنه بعث رحمة للعالمين حتى الكفار بتأخير العذاب ولم يعالجوا بالعقوبة كسائر الأمم المكذبة· قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالمِينَ} وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِبَهُم وأَنَتَ فِيِهمْ} الآية· وأخرج أبونعيم عن أبي أمامة قال قال رسول الله : (إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للمتقين)· وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ألا تدعو على المشركين؟ قال (إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً)· وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي عن ابن عباس في قوله: {وَمَاْ أَرْسَلنَكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ} قال: من آمن تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن· عوفي مما كان يصيب الأمم في عاجل الدنيا من العذابِ، من الخسف، والمسخ، والقذف· اختصاصه بإقسام الله تعالى بحياته قال تعالى {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}· وأخرج أبويعلى وابن مردويه والبيهقي وأبونعيم وابن عساكر عن ابن عباس قال: ما خلق الله وما ذرأ نفساً أكرم عليه من محمد· وما حلف الله بحياة أحد قط إلا بحياة محمد · فقال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}· وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله قال: ( ما حلف الله بحياة أحد إلا بحياة محمد )· قال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}· وحياتك يا محمد·