من علومى فى الفيافى

الصفحة 118

مناقب العارف بالله الشيخ إبراهيم رضوان الله عليه في إحدى زيارات مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه للعاصمة الإيطالية روما سأل إحدى الأخوات عن والديها فأجابت هما في صحة جيدة ولكن للأسف ليس لديهم عقيدة في دين أو إله أو نبي وإن كان ظاهر عقيدتهما اعتناق المسيحية ولكن ليست لهم شعائر أو عبادات فأجاب رضي الله عنه ولماذا لا نذهب لزيارتهم وندعوهم للإسلام؟ فقالت الأخت: ولكنهما قد تجاوزا الثمانين من العمر ولا أدري هل يستوعبان الأمر أم لا؟ فقال مولانا فلنجرب والله الموفق.

وبالفعل قام مولانا بارتداء ملابس الخروج وتحركت السيارة صوب منزل الوالدين ولكن الهواجس والخواطر كانت تسيطر على خواطرها خوفا من الحرج الذي يمكن أن يقع حين لا يستجيبان لحديث مولانا أو أن يسئ أحد والديها التصرف مع شيخها وقد حاولت أن تثني الشيخ عن عزمه ولكنه أصرَّ على هذه الزيارة والدعوة، ووصلت السيارة وصعد الشيخ إلى المنزل وفتح الباب ودخل الشيخ إلى الصالون،ودخلت الابنة لتقنع والديها بالسلام على الشيخ وبعد طول إلحاح وافقا ودخلا للسلام على الشيخ وقطع الشيخ الصمت بالحديث عن النبي والرحمة لكل العالمين وضرورة العقيدة في الله والأنبياء والمشايخ، كل هذا كان طبيعيا ولكن الشيخ كان يتحدث العربية بغير مترجم وهما يصغيان في اهتمام بالغ وفي الختام طلب منهما ترديد الشهادة وفعلا الواحد تلو الآخر والكل من حولهم في حيرة من المعاني التي جل وصف غراسها ولا عجب فهو وارث المقام .

دخلت قلوباً لم ترَ الله خالقا فصارت بفضل الله من أهل وحدتيِ