من علومى فى الفيافى

الصفحة 5

أحسن القصص {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} أول سورة يوسف، أى الغافلين عن القصص والتاريخ. وبداية من شدة قوة معرفة سيدنا يعقوب بالله، كان يدرك أن نور النبوه إلى سيدنا عيسى فى ولده سيدنا يوسف، ورغم أن له احد عشر ولداً غيره لكنه كان يحب سيدنا يوسف فى الله، أى من أجل الأنوار التى يحملها، ثم يرى سيدنا يوسف رؤيا، قال يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين، سيدنا يعقوب {قال يابنى لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين}، سكت سيدنا يوسف ولكن الكلام تسرب، ولذلك فإن ابن الطريقة المجتهد فى أوراده لايجوز له أن يتكلم عن أوراده ولا وارده إلا لمرشده طبقاً للنص القرآنى لاتقصص، ونعود لقصتنا، وبعد أن تسرب خبر الرؤيا، إخوة سيدنا يوسف ذهبوا إلى سيدنا يعقوب ليحدثوه وقالوا (... يوسف لازم يلعب ولازم يعمل ولازم يشتغل...) فقال لهم إنى أخاف أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلين فأصروا وألحوا حتى سمح لهم سيدنا يعقوب، وفى العشاء جاءوا...وقالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب أى نفس الكلام الذى قاله سيدنا يعقوب فى البدايه، بمعنى أن الكلام معروف له، وعليه يقولون إن الأولياء لايعلمون الغيب... أليس هذا بغيب! فقال لهم سيدنا يعقوب بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على.. بما يوحى بعملتهم التى جردوا فيها سيدنا يوسف من ملابسه ثم ألقوه فى الجب، والجب عميق وبه مياه قليله، وكان هناك ثعبان يأتى لسيدنا يوسف بالفاكهة، والجب كناية عن (الخلوة الأولى لقتل النفس الأمارة)، والثعبان كناية عن إبليس دخل لفتنة النفس الأمارة. أما إخوة سيدنا يوسف فقد ذبحوا جمل ثم جاءو بدم الجمل على قميص سيدنا يوسف وهذا هو الدم الكذب كما أخبرنا ربنا سبحانه وتعالى بدم كذب.