من علومى فى الفيافى

الصفحة 102

حصل مرة إن واحد من الوهابية بيعترض على تعدد الطرق وبيقول ما دام الشرع واحد والكتاب واحد والدين واحد، فلماذا لا تجتمع كل الطرق في طريقة واحده؟ فأنا قلت له أصلا الاختلاف ده هوالرحمة وقلت له هل تسمع عن الحديث (أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) قال: أيوه، قلت له: هل تعرف السبب في الحديث ده؟ قال: لا، قلت: سببه إن واحد طلق مراته إلى حين، راح لسيدنا أبوبكر فقال له: المرأة دى حرمانة عليك في الدنياوالآخرة، راح لسيدنا عمر قال له: المرأة دى حرمانة عليك 6سنين، راح لسيدنا عثمان قال له: المرأة دى حرمانة عليك سنة، راح لسيدنا على قال له: المرأة دى حلال عليك من أول إمبارح، وبعدين جاء للنبى صلى الله عليه وسلم قال له: يا رسول الله أنت بين ظهرانينا ودينك يمزق؟ وقال له الحكاية، فبعث للصحابة الأربعة قال لهم تعالوا، فسيدنا أبوبكر قص له القصة، فقال له: نصك إيه؟ قال له: استدليت بقوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} والحين في الآية دى يقصد الأول والآخر، سأل سيدنا عمر قال: نصى {ليسجننه حتى حين} فكان سجن سيدنا يوسف 6سنين قال له طيب، سأل سيدنا عثمان: إنت قلت سنة قال له: استدليت بقوله تعالى {تؤتى أكلها كل حين} فالحين هنا بمعنى سنة، سأل سيدنا على قال له أنت قلت 24 ساعة؟ قال له: استدليت بقوله تعالى {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} فالنبى صلى الله عليه وسلم قال (أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) فكلهم صح، كل واحد مستند على نص، مش كلام راس، كل واحد عنده حاجة، فلذلك اختلاف الأئمة من الرحمة ذاتها، في أى حاجة إختلافهم رحمة.