بعد الإشارة إلى نور الله الذى ينظر به والذى يطلق عليه الفراسة. فهناك من السير والأمثله الكثير، ومنها بينما سينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدنا عمر رضي الله عنه فى طريقهم، إذا بسيدنا عمر يقول: يارسول الله دعنى أضرب عنق هذا، ويشير إلى رجل بالطريق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك، لماذا؟، قال رضي الله عنه: أرى أثار الزنا بين عينيه. قال رسول الله: أوحى بعد الرسل يا عمر رضي الله عنه: قال: لا يا رسول الله إنما هى فراسة مؤمن. فقال رسول الله (إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)، والإشاره هنا إلى نور الإسم الله، ومنها أن سيدنا جبريل كان يخبر سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم بالآية الخاصة بالتكوين الفطرى. . . نطفه، علقه، مضغه ثم سكت سيدنا جبريل برهة، سيدنا عثمان رضي الله عنه قال مباشرة: {فتبارك الله أحسن الخالقين}. . . وبعد ذلك سيدنا جبريل يخبر سيدنا النبى بتكملة الآية {فتبارك الله أحسن الخالقين}، سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا عثمان رضي الله عنه: أوحى بعد الرسل ياعثمان فقال: لا يارسول الله إنما هى فراسة مؤمن، فقال سيدنا رسول الله (إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)، ومنها القصة الشهيرة بسيدنا عمر رضي الله عنه وهو يخطب الجمعة إذ قطع الخطبة وقال بصوت مرتفع ياسارية الجبل، وتعجب من بالمسجد. وكان يعرف القصة، عندما عاد سيدنا سارية من موقعة كان هو قائد الجيش فيها، وكاد المسلمون أن ينهزموا، لولا أنه لجأ إلى الجبل بعد أن سمع صوت سيدنا عمر يأمره بالتوجه إلى الجبل، وبعد أن توجه إلى الجبل تمكن من الأعداء وتحقق النصر للمسلمين، فبأى نور رأى سيدنا عمر ؟ سيدنا سارية ؟ والجيش والمعركة، وهم على مسافة الاف الأميال وهو داخل المسجد، أنه نور الله.