علموا عنى المصباح فى زجاجة فراسة المؤمن فى الصدر مصباح ألا وهو القلب {المصباح فى زجاجة} النور 35 ، الزجاجة هذه إذا أنشغل الإنسان بالدنيا تسمى (هم)، وإذا إتبع إبليس تسمى (هوى)، وإذا إتبع ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تسمى (همة)، (وعلو الهمة من الإيمان)، وإذا إنصبغ القلب بنور الإسم الله تسمى(فراسة)، (إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) صدقت ياسيدى يارسول الله . . أخرجه الترمزى ـ ويوضح ذلك باقى الآيه، {يوقد من شجرة مباركة زيتونة} ولو كانت فعلا زيتونة لكانت توصف بالشرقية والغربية لأن أشجار الزيتون تنبت هناك، ولكن الله سبحانه وتعالى نوه عن التقيد بالجهات، فقال (لاشرقية ولا غربية). ولا يمينية ولا شمالية ولا فوقية. . الخ. يعنى غير مقيد بجهة، {يكاد زيتها يضئ} من شدة نورها ولو لم تمسسه نار إنما هى {نور على نور}، ثم للمؤمنين العباد يقول سبحانه {يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم} . ثم فى بيوت، أى قلوب إنظر إلى قوله (ما وسعنى أرضى ولا سمائى ولكن وسعنى قلب عبدى المؤمن) ونستكمل. { فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة} والمقصود هنا هو ذكر القلب. وقال جل جلاله {رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده} غافر 15، لكى {ينذر يوم التلاق} أى يؤذن له بالإرشاد، أى يخدم فى دين سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم ويهدى الضالين