من دروس الإمام

الصفحة 48

غيب الإرادة بيعرفوه الملائكة . وده الغيب في مرتبة الإيمان . ربنا كتب في العرش ، قال إني جاعل في الأرض خليفة ـ الملائكة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، قال إني أعلم ما لا تعلمون .. الملائكة كيف عرفوا ؟ وكان آدم لسه لم يخلق ، التفسير أن الملائكة بيعرفوا غيب الإرادة . وبعدين خلق أبونا آدم ، فقال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ( أسماء هؤلاء ) ، الملائكة عارفين بعضهم ـ عارفين جبريل وميكائيل وإسرافيل زي ما احنا بنعرف بعضنا ولم يكن هذا هو التعليم . لكن أبونا أدم قال لجبريل ربنا خلقك من اسمه العليم وسكنك في الكرسي وستنزل وحي كذا وكذا على ولدي فلان ووحي كذا وكذا على ولدي فلان .. وهذا الأمر جبريل ذاته لا يعرفه وكذلك ميكائيل وإسرافيل وهكذا . فالملائكة خرجوا من عظمة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك إلى استغفار سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا .. ( هذا الشخص مصيبة وبيعرف أشياء احنا لا نعرفها ) . فالملائكة بيعرفوا الغيب المستتر البعيد وهو غيب الإرادة . - وبعدين أبونا آدم وكل الأنبياء لا تقدر على معرفة غيب النبي صلى الله عليه وسلم بدليل الحديث ( لي ساعة مع ربي لا يسعني فيها غيره ) و ( ولي ساعة مع ربي لا يسعني فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل ) .. فالنبي غيب الغيوب . يعني الحاجة اللي بين ربنا والنبي لا أحد يعرفها غير ربنا والنبي بس . - والنبي ذاته ما يقدر يعرف ربنا كما يعرف ربنا نفسه ( ويحذركم الله نفسه ) .

سؤال : الآية وجاء ربك والملك صفاً صفا . هل هو كان غايب علشان يجي ؟ الجواب : الجواب هذا موطن القيامة ( وجاء ربك والملك صفاً صفا . وجئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأن له الذكرى ) ده تنزل من ربنا .. بيجى في المحشر لحساب الناس .

سؤال : المشكلة في ( جاء ) كيف يجي وأين كان قبل ذلك ؟ ربنا أصلاً موجود من الأول ؟