من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 9

وبعدين فهمنا إن مدد الأنبياء والرسل كله بيجيبه جبريل من النبي صلى الله عليه وسلم، يبقي المدد من النبي إلى النبي. وهل سيدنا علي ما يعرف إلا الرسول. وقال صلى الله عليه وسلم: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل. فالأنبياء والرسل إلى كانوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم أخذوا من النبي ودول أخدوا من النبي، والمعتمد الرسمي: الدين كله محبة النبي صلى الله عليه وسلم. (وسبق الذكر أن سبب عدم هواية أبو لهب هي كراهيته للنبي صلى الله عليه وسلم) وسبب كراهية أبو جهل للنبي علة، وهي أن رئاسة العرب عند جدود النبي صلى الله عليه وسلم كانت عند أبو طالب (أبو سيدنا علي) وبعدين أبو طالب انتقلت إلى أبو لهب (أبو الحكم) وبعدين أبو لهب ده من شدة ما انبسط ليلة ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم عتق عبد الله وإدي له عشرة دينار، فلذلك ليلة الاثنين (ليلة ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم) يترفع عنه العذاب علشان فرح لميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، كان بيعاديه لاعتقاده أن النبي سيأخذ منه الرئاسة إلى أخذها من جدوده وهو أولي بهذه الرئاسة أكثر منه في حيان أن النبي لم يكن يسأل عن رسائة أو وزارة أو ملك أو غير ذك حيث قال لأبو سيدنا علي علي رؤوس الأشهاد لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما فعلت. وحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا عمر رضي الله عنه (أنا الذي خيرني ربي بين أن أكون ملكاً مقربا أو عبداً شكوراً فاخترت أن أكون عبداً لله أنا الذي رادوتني الجبال الشم بأن تكون لي ذهبا فأبيت ومع ذلك فأبوا جهل يخاف من النبي علشان الرئاسة وعلشان كده بيكره النبي إنك لا تهدي من أحببت جاءت في هذه المناسبة يعني أنت بتحب هدايته لكنه بيكرهك وعلشان بيكرهك أحنا ما بنهديه ونزلت في ذلك أيضا سورة العصر (وسبق شرحها).