من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 82

التنزيه مش للمثل ده .. التنزيه لمثل المثل .. مثل المثل ده ما يشبهوش حاجة. النبي صلى الله عليه وسلم .. سيدنا أبو بكر في زمنه .. سيدنا عمر في زمنه .. وهلم جرا .. صاحب الوقت .. واحد يشبه ده ما فيش .. وعليه خلق الله آدم على صورته .. فيه انتقاد بييجي لما نقول خلق الله آدم على صورته .. الصورة دي راجع لآدم .. يكون فيه آدم قبل آدم ده .. وآدم الثاني مخلوق على صورة آدم ده وهكذا .. مش ممكن .. طيب لما نقول خلق الله آدم على صورته لما نوجه الكناية دي للمولى تبارك والمخاليق يكون ربنا عنده عينين ومناخير وكذا وكذا وهذا لا يليق .. فالحاصل إيه؟ خلق الله آدم على صورة اسم محمد .. والصورة هو بتاع محمد صلوات الله وسلامه عليه .. ظاهر؟ وواقع الحال يمثل ده .. فالرأس والرقبة يمثلوا الميم والايدين يمثلون الحاء والبطن تمثل الميم والرجلين يمثلوا الدال .. خلق الله آدم على صورة اسم محمد .. ظاهر؟ وبعديم آدم ذاته على صورة اسم محمد .. صورة محمد مين؟ أهي دي ليس كمثله شيء (واضح) مرتبة الهوية .. هو إيه؟ مرتبة الوكالة. من غرابة أحواله .. لما نقول مثلاً زيد من الناس عنده تجارة .. عادة الأب هو اللي بيحاسب الولد .. والأب اللي بيدق الولد .. والأب هو اللي بيربى الولد .. طبعاً لو ذكرنا أن زيد من الناس عنده تجارة سلمه لأبوه .. سلمه الفلوس والبضائع وكل حاجة بكشوفات معينة أداهم لأبوه وسافر غاب كذا شهر ورجع جاء الولد، لما رجع من حقه يحاسب أبوه على ماله؟ باعتباره كان وكيل عنه .. طبعاً .. لكن عادة الأب هو اللي بيحاسب الولد .. إذا كان الإنسان قدر يوصل للمرتبة دي .. تبارك والمخاليق يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} فأنا بأحاسب الباقيين .. ده يبقى له محامي يحاسب أضداده .. فده المراتب الخمسة المعروفة عنه بباطن الهوية. سؤال: طيب وقبل الرسالة يا مولانا؟ قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم بجسده .. كيف كانت الوكالة دي يا مولانا؟