من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 39

أخلاق الصوفية كلها أخلاق الصحابة .. ثم أخلاق الأنبياء والرسل فإذا ظن ظان أو قال قائل بأن التصوف غير كده يكون غلطان .. والتصوف مش لكل الناس زي ما كرررنا وقلنا .. لا للناس القربين اللي عايزين يخلصوا .. باعتبار السير إلى الله تبارك والمخاليق يقول {فلا اقتحم العقبة} عقبة السلوك .. وما أدراك ما العقبة فك رقبة .. عاوزين يفكوا رقابهم من الحساب والبهدلة بتاع المحشر ويخلصوا حسابهم هنا .. ده معني التصوف. أما كونه زمن النبي ما كان فيه .. فالنبي هو أول الصوفية .. حد يقدر يقول النبي كان عافل؟ مش ممكن .. غافل عن الذكر؟ مش ممكن ..... فيه 3 آيات بيأمروا النبي بالذكر .. {ذكر اسم ربك} في المزمل .. اللي هو ذكر اللسان {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} اللي هو ذكر القلب .. {واذكر في نفسك تضرعا وخفية} اللي هو ذكر الروح .. فما حدش يقدر يقول أن النبي كان غافل .. مش ممكنا طبعا .. حد يقدر يقول سيدنا أبو بكر كان غافل؟ مش ممكن .. حد يقدر يقول أي واحد من الصحابة كان غافل؟ مش ممكن .. علشان الغافلين ربنا ما بيحبهم .. وما دام الصحابة ربنا كان بيحبهم فلابد 100% كانوا ذاكرين وما كانوا غافلين أبدأ .. لما الناس مسكوا مرتبة الشريعة الصرفة .. الصوفية مسكوا ثلاث مراتب. -العبادة في مرتبة الإسلام: اللي هو العبادات البدنية (مأمورات ومنهيات). -العبادة في مرتبة الإيمان: اللي هو القلبية (ذكر وكذا). -العبادة في مرتبة الإحسان: اللي هو المراتب الروحية. فالصوفية تمسكوا بثلاث أصناف العبادات اللي جاء بهم رسول الله واتقفت عليهم السنة والكتاب. ففيه من ينتقدهم علي أنهم علي غير الشريعة .. بينما هم متخلقين بالشريعة وعام إلى قين ما كفاية .. يقول الرؤساء

علم إبليس كان علم يقين ... عنه عين إلى قين أخفت سناها لو رأى الحق ما أبي عن سجود ... منع العلم عينه معناها