وبعدين التصوف أصلا مش لكل الناس .. أصلا ما لكل الناس .. ليه مش لكل الناس. التصوف عاوز إنسان تعلم أولا .. وبعد ما تعلم فهم انه لابد راح يقف بين يدي الله .. وراح يحاسبه ربنا جل وعلا علي كل شئ .. حتي تبارك و المخاليق يقول في سورة التكاثر «ألهاكم» يقول ولتسألن يؤمئذ عن النعيم .. أنعم عليك بالعين راح يسألك العين دي عملت بيها إيه؟ بالأيد .. بالودن .. بالرجل بكذا بكذا .. {لتسألن يومئذ عن النعيم} يعني أي نعيم تبارك و المخاليق أنعم به علي الصنف البشري راح يسأله عنه .. فده حساب دقيق ماعندوش آخر، لما كان ده حساب دقيق ماعندوش آخر .. الصوفية اعتمدوا علي أنهم يكونوا مشغولين دايما بالله .. ومتعصمين بحبل الله دائما .. ذاكرين دايما .. يصلوا علي النبي دايما .. يتقربوا لله بقرب النوافل اللي شرعه رسول الله صلي الله عليه وسلم .. فمن العملية دي (الاشتغال بالله) سموهم أهل الله. وبعدين فهمنا أن مش كل الناس اللي يبحث عن التصوف .. الإنسان العابد الفارس القوي العارف تمام .. علشان ينجي نفسه .. رقبته .. بيدخل في التصوف .. غبر كده ما فيش. وبعدين شغلهم الأصلي هو الاشتغال بالله .. شغلهم الاصلي التمسك بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم .. علشان لو قدرنا أن إنسان زيد من الناس ما كان بيصلي وما كان بيصوم وما كان مجتهد وما كان .. وما كان .. ما متبع الأوامر و النواهي ولا منتهي عن النواهي .. ما نقدرش نقول عليهم الصوفية ولو لبس ستين جبة صوف .. فالصوفي لازم يكون متعلم .. لازم يكون مجتهد .. لازم يكون متبع الرسول الله صلي الله عليه وسلم .. يزيد علي التكإلى ف الشرعية شدة العبادة والمصحف مشهود بكده .. المخبتين هم .. العابدين هم .. المصحف مشكوكة بأحوال الصوفية. وأخلاق الصوفية كلها أخلاق بتاع أنبياء ... مثلا لما نقول الصوفية عندهم السياحة .. السياحة كان زمن سيدنا عيسي .. عندهم الخلوة .. عند السيدة مريم وعند سيدنا زكريا .. ظاهر؟