مسامرة الأبرار

الصفحة 48

يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه, أنه عندم كان في سنيّ صباه أرسله والده في حلفا إلي رجل في السوق و أن يقول له: قال لك والدي أعطيني المانة اللي عندك (وكان مبلغ 15 قرش – في ذلك الزمان تعني شئاً). يقول مولانا فذهبت و وجدت الرجل يعرض بطيخ في السوق و أبلغته رسالة أبي, فقال لي: هسع يا ولدي المبلغ م معاي. أقعد إنتظرني أبيع البطيخ ده و أديك. قال مولانا: فجلست أراقب م يحدث. و كان كلما جاء زبون يسأله: البطيخ بكم؟ يقول: ب 15 قرش. يفاصل الزبون و يقول: خليها ب 10 قروش. يقول: لا ب 15. يقول الزبون (آملا في استمالة الحاج إلي طلبه): يا حاج صلّ علي النبي. فيجهش الحاج بالبكاء عندها و هو يفرك عينيه و يقول: احنا لاقين نبي نصلي عليه, احنا لاقين نبي نصلي عليه, احنا لاقين نبي نصلي عليه. يقول مولانا: ففتشت المر فوجدت أن ذلك الحاج كان في مشاهدة دائمة للرسول صلي الله عليه و سلم, إلا أن الرسول صلي الله عليه و سلم غبّه ذلك اليوم و لم يزره. و مع هذا الحال يأتي شخص و يقول له صلّ علي النبي, فيزداد شجنه و يغلبه الحال.

كتاب تاني كنا تلاميذ في المرحلة الوسطي (الإعدادية) و كنا مجنهدين في الأوراد و في الدراسة كله مية المية الحمد لله. و أيضا كان زملاءنا يأخذون الطريقة منا يوميا بأعداد حتي أن سيدي فخر الدين أشاد بذلك في أثناء أحد دروسه. كان أحد زملائي أخد مني الأوراد و أعطيته سبحة و كتاب و شرحت له كل شئ, و لكني فوجئت به يأتيني حاملاً كتاب الأوراد في اليوم التالي و يقول لي: كتبكم ده أنا قريته, عندكم كتاب تاني. قلت له له: لا هو كتاب واحد لكن إنت افتكرت المسألة قراءة مكتبة زي قصص أجاثا كريستي, ده كتاب تقرأه كل يوم "؟ أوراد".

ويا ويا