مسامرة الأبرار

الصفحة 45

كان لمولانا الشيخ محمد عثمان فرن في عطبرة في الأربعينيات, و كتب علي مدخل الفرن عبارة يا رحمة الله قِرِّي و ذات يوم جاء مجذوب و راح حكّ نقطة من القاف في كلة قِرِّي بالعصا, فصارت يا رحمة الله قِِّرِِّي. فانهدم الفرن و تسبب في خسارة باهظة. ده لما كان المجاذيب تبع الدولة السابقة و بيعاكسوا.

قفشات 1) كان رجل كبير صديق لمولانا الشيخ جاء و وجد مولانا الشيخ في الحمام ياخد دش, قال في نفسه: دي فرصة لما يطلع أقول ليه: نعيماً يا مولانا, يقوم يقول لي: أنعم الله عليك. إلا أن الذي حدث أن مولانا قال له: "طيب". قفشه و فوّت عليه الفرصة. 2) كان أحد الأخوان – المتدمنين – وصل مرحلة من الاستغراق أنه يغيب عن نفسه تارة و معاها كومة سكري أحيانا _ أبتلي – و جاء يوماً و قبل الدرس نحن جالسون أمام مولانا الشيخ, قال للشيخ: و عارٌ علي راعي الحمي و هو قادرٌ

إذا ضاع في البيداء عقال بعيري فرد عليه مولانا الشيخ بقوله: " قال وهو قادر و أنا "ما قادر. و ضحك مولانا و هو يقول: ما قفشته ليكم, ما قفشته ليكم. 3) أخونا حامد سرور كان يقيم مع مولانا في البيت و يوم خارجين لصلاة الجمعة و هو يسير خلف مولانا, تأمل في جماله و هيبته و قال في نفسه: بالله شوف مولانا قيافة كيف؟ , و للتو التفت إليه مولانا قائلاً: و لا قيافة و لا حاجة".

مايسترو: كنت أجلس بانتظار أحدهم علي طاولة في أحد الميادين في مركز مدينة روما, و كنت أحمل سبحتي و جلس بجوار شاب إيطالي. فدفعه الفضول ليسألني عن السبحة التي احمل, هل معني ذلك أنني من بلاد البترول. قلت له: لا دي سبحة للعبادة و ليست لها علاقة بالبترول و العملة الصعبة. و هذا كتاب أورادنا و هذه صورة شيخنا, و كنت أشير لصورة مولانا الشيخ إبراهيم. طلب مني شرح كلمة شيخ, فشرحتها, و لما فهمها قال لي: هو ده المايسترو بتاعكم. قلت أيوة.

الأسد سهمي