مسامرة الأبرار

الصفحة 44

عندما انتشرت الطريقة في مصر بعد تولّي الشيخ جمال الدين السنهوري لمهمة نائب الشيخ لجمهورية مصر, و عندما لاحظ هو و مساعديه صلاح البحيري و السباعي انتشار الطريقة السريع و المذهل, جاءوا إلي مولانا الشيخ يطلبونه أن يعفيهم من هذه المهمة لأن الأمر يبدو كبيراً جداً عمّا كانوا يتصورون. فقال لهم مولانا: أنتم عليكم فقط إعطاء المريد الطريقة و شخ الطريقة يعتني به بعد ذلك. كمثل أن يقول أحدهم للشحّاذ كلمة: علي الله بدلاً من أن يعطيه شيئاً و هو بذلك لم يفعل شيئاً غير قول كلمة: علي الله. و روي لهم مناسبة هذه الكلمة, و هي قصة تقول: أن هناك تاجر في بلد مولانا الشيخ كان بخيلاً و كان يجلس أمام دكانه بصفة دائمة أحد المجاذيب (أرباب الأحوال الذين لا يؤبه لهم). و كان هناك شحاذ (متسوّل) يمرّ يوميّاً علي هذا التاجر و يسأله قائلاً: حاجة لله’ فلا يكلف التاجر نفسه غير أن يقول له: علي الله. و ذات مرة و الحال هكذا و إذ كان التاجر في ذلك اليوم في حالة من الزهج جاء الشحاذ كعادته و لكن التاجر انتهره بلهجة حادة و قوية بأنه كرهه السوق بالشحدة التي يمارسها معه كلّ يوم. و هنا تحّرك الرّد السريع علي التاجر من المجذوب (الذي كان يصّور هذا المشهد يوميّاً) و قال للتاجر:أنت ما قاعد تعطيه حاجة, قاعد تقول له علي الله". علي الله دي ما عاوز تقولها له و لذلك حالك مع الذي يطلب الإذن بالطريقة مثل حكاية علي الله دي. إنت لا تفعل شئ للمريد الجديد أكثر من ذلك. و لكنك ترتفع مكانةً من حيث: لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من حُمر النِّعَم".

يا رحمة الله قِرِّي: