مسامرة الأبرار

الصفحة 43

و لتقريب الصورة, حكي مولانا قصة: أن إعرابيّاً كان يسرق الغنم و يذبحهم و يقوم بذلك لوحده و معروف أنك لما تجئ تسلخ الغنم بتنزع الجلد من اللحم في عملية السلخ بواسطة دعس اللحم بمقدمة يدك يفارق اللحم الجلد و تسمي العملية "دعس". هذا الإعرابي قبض عليه و حكم عليه بحد السرقة و قطعت يده فصارت من غير راحة و أصابع و لكنها تنتهي في الرسغ. هنا فكر الإعرابي في معاودة مهنته بإصرار و نظر إلي يده من غير مقدمة و قال: دابها (أي الآن) بقت صالحة للدعس. و معني ذلك أن الولي بعد الإنتقال, الآن أصبح في وضع أفضل لعمل الخوارق.

غياب عن الحضرة: مرة غبت لأسباب الشغل عن الحضور إلي حضرة الخميس في الزاوية - قبل انتقال سيدي فخر الدين – و جئت لزيارة مولانا الشيخ إبراهيم في منزله يوم السبت و أنا أقول في نفسي: يا تري مولانا ح يكون شعر إنه أنا ما جيت الحضرة, و ما ممكن وسط زحمة الأخوان الكثيرين, يمر الموضوع - بسلام - في هذه الزحمة؟؟؟ و عندما سلمت عليه, سألني: "إنت وين؟ قلت: يا مولانا مشغول. قال لي: لكن مشغول, الحضرة ما تجئ؟؟ هم رضي الله عنهم يعرفون عنّا كل كبيرة و صغيرة.

علَي الله: في مسألة إعطاء الطريقة لأحد, يجب ألاّ يتهيب الشخص (الأخ أو الأخت في الطريقة) بأنّ عليه مسئولية جسيمة مقابل ذلك الشخص الجديد علي الطريقة. و كما قلنا مولانا الشيخ سهّل الإذن بإعطاء الطريقة و يمكن لأي أخ أو أخت أن يعطي أو تعطي الطريقة لشخص آخر. و حقيقة أن هذا الشخص (الجديد) سوف يكون مباشرةً في معيّة شيخ الطريقة الحالي (مولانا الشيخ محمد الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنهم). و أساساً المريد يتلقي مدد الإرشاد من الشيخ. إذن أن تعطيه الطريقة و ترشده و الباقي علي الشيخ صاحب الإذن.