كان هناك في قرية في السودان رجل ميسور الحال و له أبناء و كان مغرماً بالمديح النبوي و يسعد بقاء المداحين الذين كانوا في ذلك الزمان يجوبون القرى و الأحياء لإحياء ليالي المديح النبوي. و كان هذا الرجل عندما يسمع صوت الطار مؤذناً بوصول المداحين لا ينتبه لنفسه و يعدو نحوهم حافياً و يتمرغ في التراب من شدة الحال. و لما كان الرجل من وجهاء القرية, أراد أولاده رفع الحرج عن نفسهم بالإلحاح عليه ألّ يخرج للمداحين بهذه الهيئة التي لا تليق به (حسب و جهة نظرهم) و أن يبقي في مكانه و سوف يحضرون له المداحين. و لم يجدي الإلحاح فطلبوا منه أن يحلف بالله ألا يفعل مثلما يفعل إذا عاد المداحون و ينتظرهم في وقار وكذا. و لكن الرجل رفض أن يحلف بالله فقالوا له: خلاص أحلف بالطلاق و لما أصروا حلف بالطلاق أن لو جاء المداحون لا يتبهدل و يجري إليهم بل ينتظرهم في مكانه. و مرة كانوا مجتمعون علي صينية الغداء فإذا بالطار ينقر و لا يتمالك الأب نفسه و يخرج يده من الطعام و يقوم جارياً و هو يقول لأولاده: يا أولادي البطلِّقوا أمَّكُم جاءوا.
سؤال؟ سؤال للشيخ عبدالحميد فى ذكرى الأحتفال بأى قطب أو شيخ نقول أحتفالية المولد ونحتفل بذكرى الميلاد والأنتقال وفى كلتا الحالتين نقول " مولد "؟ يا ريت توضح لنا حضرتك هذه النقطة؟
ج: كان السؤال عن الكرامات. يقول مولانا الشيخ ليس من مصلحة الولي في الحياة الدنيا أن يعمل كرامة, لأنه ما في أمان. يمكن واحد من الأولياء الكبار يغير منه أو يزجره أو يسلبه. أما الولي بعد الانتقال فهو في أمان و يمكن يعمل أي كرامات. (طبعاً هذا في العموم و يمكن أن يكون هناك حالات خاصة يستوي فيها الأمر لأهل الإصطفاء).