يا شمعةً هي في كل الفوانيسا. و سكت
و هنا وجدت نفسي أدخل في لحظة تأمل سريعة: إذ كيف لشمعة أن تكون في كل الفوانيسا!!!!
و قبل أن فيق من لحظة تأملي و تجوال عقلي حل المعني, إذ بمولانا الشيخ ينظر إلي و يقول (بقية البيت):
يخالف العقلَ هذا في التقاييسا
فانتبهت حينها, و أدركت المعني.
و ذلك يشير إلي معني وحدة الوجود بالتفسير الصوفي - دعك من تهافت الفلاسفة - و هي تعدد الواحد في الكثرة مثل شجرة النخل يتعدد فيها النوى و النواة الواحدة تنطوي علي عدد كبير من النخل ينتج منها.
في فائدة الأدب مع الشيخ: (1 من 2) قصة الشيخ أحمد الطيب
يروي سيدي فخر الدين رضي الله عنه, أن الشيخ أحمد البشير الذي اشتهر بالشيخ الطيب جاءت تسميته ب"الطيب" بعد أن كان ذات يوم يجلس بين أقرانه أمام أستاذه الشيخ محمد السمان شيخ الطريقة السمانية بالمدينة المنورة, و في أثناء جلوسهم مرّ رجلٌ من مسافة بعيدةٍ, فقال لهم الشيخ: إن ذاك هو سيدنا الخضر عليه السلام فمن أراد فليلحق به ليأخذ من سره الذي أعطاه الله.
هب كل الحاضرين جريا وراء سيدنا الخضر ما عدا الشيخ أحمد البشير الذي بقي بجوار شيخه. فسأله الشيخ أن لماذا لم يلحق ب \سيدنا الخضر كبقية أصحابه ليستفيد منه. فأجاب الشيخ أحمد: أنا عندي أنت فماذا أعمل بسيدنا الخضر.
و هنا! قام الأساذ بالتربيت علي كتف تلميذه أحم الطيب قائلاً" طبت يا طيب طبت يا طيب' و أودعه كل أسراره و أهله لمرتبة القطبية و أمره أن يرحل إلي السودان لنشر الطريقة. و قد كان فنشر الطريقة في السودان و مصر و كثرٍ من بلاد أفريقا.
في فائدة الأدب مع الشيخ: (2 من 2) قصة الشيخ محمد المجذوب