عندما كنت أحشد الأجهزة الإعلامية المحلية و العالمية في الخرطوم لتغطية إحدي الاحتفالات بالذكري السنوية في عام 1994 و كنت أشرح لوفد وزارة الإعلام السودانية عن الطريقة و دور مشائخها في نشر الإسلام و أسلوبهم المتميز في ذلك الذي يأتي من الإذن العالي لأ الدعو لا تكون إلا بإذن من الله. و كانت الدولة قد رفعت شعاراً بأسلوبها الخاص إسمه الدعوة الشاملة. توقف أولئك الإعلاميون باستعجاب و قالوا لي: اللي إنتو بتعملوا ده هو الدعوة الشاملة".
نعم, هذه طلائع طريقة سيدي ابي العينين التي ستعيد للدين مكانته و لكن بهدوء و أسلوب حضاري جميل, يحبب الناس في الإسلام و يدنيهم من مراقي الإيمان و يعرج بهم في معارج الإحسان.
و لو كانت قلوب الناس ملئ بحب المصطفي كانت وكاها
هذا عهد - و عهد - بالمعننين -سيدي فخر الدين رضي الله عنه
إنها الدعوة الشاملة الحقيقية
من فوائد الحزب الكبير:
مرة كان والدي (برهاني طبعاً) مسافراً في منطقة عمله جنوب مدينة شندي بزي العمل (بنطلون و قميص) و يطوفون علي المزارعين و الرعاة لإحصاء ممتلكاتهم و تسجيل ذلك بغرض تحصيل الضرائب الحكومية. و عند الوصول لحلة تابعة للبدو أوقفوهم للمساعدة في حمل شخص لدغه ثعبان إلي مستشفي شندي لمعالجته. أوقف والدي العربة و طلب منهم إحضار شاي و بدأ يرقي بالحزب الكبير علي الملدوغ و عندما أوتي بالشاي كان الملدوغ قد تعافي تماماً و وقف علي رجليه. فكان تعليق أولئك المواطنين: ما كنا عارفين إنه في أفندية فقراء: أفندية= موظفين, فقراء=أهل حكمة. و مرة و أنا طالب قرأت الحزب الكبير لخالة لي لدغتها عقرب و أنا بعيد منها و لكن رغماً عن ذلك خرج منها السم و بدأت أحس ه في جسمي و لكنه تلاشي سريعاً.
يا شمعة هي في كل الفوانيس!
كثيراً ما كان سيدي فخر الدين يرد علي سؤال في خاطر أحد الجالسين أمامه, و لم يفصح به أو كاد.