فقد جاء مرة مع وفد سياسي من مدينة شندي لحضور مؤتمر الاتحادي الاشتراكي الثاني في العام 1976 – و قد كان رجلاً ذكيّاً و جسوراً بدليل أنه ترشح ضد الرئيس جعفر نميري لرئاسة الاتحاد الاشتراكي و لم يجد مسانداً إلاّ الصحفية أمال عباس. قال لي خالي و هو يراني أحمل سبحتي و نحن في العربة التي تقلّنا عصر تلك الجمعة من أ درمان إلي الخرطوم لينزل هو في قاعة الصداقة و أواصل أنا إلي الجامعة, قال لي: الطريقة دي بتعطلك من دروسك – و طبعاً أهلي كلهم كانوا حريصين علي نجاحي لأنني أول ولد لهم أدخل جامعة الخرطوم. فما كان منّي إلا أن قلت له و بشكل قاطع لا يقبل المساومة: و الله يا خالي لو خيروني بين الجامعة و الطريقة لمشيت مع الطريقة و تركت الجامعة. ففهم الأمر و لم يرد علي و لم يعد يسألني مرة أخري و كان صاحبي جداً حني توفاه الله عليه الرحمة.