مزيد من الحديث حول الهجرة:
الإسلام مرّ بمرحلتين:
المرحلة الأولي: في سني الدعوة الأولي بمكة المكرمة (قبل الهجرة)
المرحلة الثانية: بعد الهجرة
في المرحلة الأولي: كانت المهمة الأساسية هي محو الشرك و الضلال الذي كانت عليه القبائل العربية - و تميز خطاب القرآن الكريم هنا بالبدء في آياته بعبارة: أيها الناس - و هذه ما نسميها الآيات المكيّة.
في المرحلة الثانية: إنتقل الأمر إلي ترسيخ مفاهيم الإيمان و تفصيل العبادات من فرائضها و سننها, و ترسيخ قيم الإيمان و الجهاد بشقيه (الجهاد ضد الكافرين و الجهاد ضد النفس الإنسانية فيما عرف بالجهاد الأكبر). و يلاحظ أن الآيات المدنية إعتمدت الخطاب بعبارة أيها الذين آمنوا ...
و ما ذهبنا إليه هنا ينبني علي هذه الحقائق:
إن الهجرة هي نقطة تحول من مرحلة أساسيات الإسلام إلي التفاصيل و تعميق الدين و ما دعا إليه من قيم و مثل و عمل: الإيمان ما وقر في القلب و صدّقه العمل"
إن ما يلاحظ وسط المسلمين اليوم من جماعات تجري وراء تكفير البعض و إصبغاهم بعبارات الشرك لمفاهيم خاطئة إعتمدها أولئك المتشددين, يضعهم في خانة التخلف عن الهجرة الشريفة و معانيها و عدم دخولهم في خطابها الكريم و ما ترتب عليها.
أي أن تظل المفردات التي تتداول علي ألسنة البعض هي من قبيل: "كفر" "شرك .... هذا إختزال لدين عظيم, جاء ليبين للناس طريق الهداية إلي الله ب الحكمة و هي نتاج العمل , و الموعظة الحسنة" و هي حسن الخطاب
نسأل الله أن يهدينا جميعا سبل الرشاد