مسامرة الأبرار

الصفحة 20

في قصيدته, المسك مختوم وحق ختامه, يشرح سيدي فخر الدين رضي الله عنه, أن الخلق أصناف, إذا يقول: فالله قد خلق العباد حكمة ... جعلت غرائب خلقه اصنافا فمن هي هذه الأصناف:

الأول: صنف مؤمنون سليقة: فمن الخلائق مؤمنون سليقة ... جبلوا على توحيده إلطافا و تأتي الأبيات التالية لمزيد من التبيين لهذه الفئة: فمن الخلائق مؤمنون سليقة ... جبلوا على توحيده إلطافا هم عصبة قد ارقتهم نظرة ... وعن المضاجع جمعهم يتجافى هم اقوياء بعزة فى دينهم ... وبدوا اذا امر المليك ضعافا من ام ينبوع المحبة شاربا ... فليعشق التبذير والاسراف لبسوا رداء العز عند كمالهم ... وتجاوزوا الارباع والانصاف قد اثقل التوحيد حمل قلوبهم ... فغدوا على ما حملوه خفافا إيلافهم بالجمع الف بينهم ... وأفاض معطيهم بهم إيلافا حتى اذا امنوا تأذن ربهم ... كرما يطمئنهم به ليخافا جلت صفات الذات فهى منيعة ... بجلالها لا تقبل الاوصاف إنا صبرنا وهو يحكم بيننا ... ولقد شكرنا فاسأل الاعراف تلقى النجى وبالضلالة قد رمى ... جهلوا عليه وكم عفا ليعافى كان النجى على هدى من ربه ... ولجاجهم صفحا اليه اضاف و هؤلاء هم اهل الاصطفاء

الثاني: صنف قاسية قلوبهم: والقاسيات قلوبهم عن ذكرنا ... قد انكروا الآءنا إجحافا و تأتي الأبيات التالية لمزيد من التبيين لهذه الفئة: قوم عموا صموا وضاقت ارضهم ... والبعض منهم قد ثنى الاعطافا خلت القلوب وخلفت عن سيرها ... تركوا وراء ظهورهم اسلافا

الثالث: صنف لهم بعيش الكفاف و دخول الجنة و لا يجتهدون للسير إلي أعلي مراقي الصالحين: والبعض يرضى بالدنية مغنما ... عيش الكفاف وجنة ألفافا و هنا و مع حسن النية و العقيدة المتوفرة فينا, يجب أن نأخذ المسألة مأخذ الجد و نعلو بهمتنا نرمي إلي دخول أعلي الحضرات. و من تكن العلياء همة نفسه ... فكل الذي يلقاه منها محبب