مسامرة الأبرار

الصفحة 19

من لا يهبه الله ذكوراً, و لا إناثاً, بل يظل عقيماُ لا قسمة له في الإنجاب و الخلفة

(2) الناس و المال:

يعلمنا الرسول صلي الله عليه و سلم, أن الناس أمام المال علي أربعة حالات, و ذلك في قوله صلي الله عليه و سلم: الرجال أربعة, رجل أعطاه الله المال و سلطه علي نفقته في الخير, فهذا أحسنهم, و رجل لم يعطه الله المال و يقول لو أن لي مثله لفعلت مثله, و رجل أعطاه الله المال و سلطه علي نفقته في الشر, فهذا أسأوأهم, و رجل لم يعطه الله المال و يقول لو أن لي مثله لفعلت مثله فهذا أسوأ منه.

(3) الناس بين الخوف و الرجاء:

أو قل بين الترهيب و الترغيب. و هنا نجد أن الناس أربعة أصناف.

الأول: صنف لا يحتاج إلي ترهيب و لا الي ترغيب: يفعل الخير من غير انتظار للجزاء و يتقي الشر لأنه لا يحب فعل الشر و ليس بدافع الخوف. الثاني: صنف لا يحتاج إلي ترهيب و لكنه يحتاج الي الترغيب: و هذا من يفعل الخير طمعاً في الجزاء نحو دخول الجنة أو غيره, و لكنه يتقي الشر لأنه لا يحب فعل الشر و ليس بدافع الخوف. الثالث: صنف يحتاج إلي الترهيب و لا يجدي معه الترغيب: و هذا ليس له له علاقة بفعل الخير لأنه لا يحب ذلك, بينما يردعه الترهيب من فعل الشر, مثل من نقول عنهم بالبلدي عالم تخاف ما تختشيش. الرابع: صنف لا ينفع معه ترهيب و لا ترغيب: فهو سادر في الضلال فاسد في نفسه مفسد لغيره, لا يحب الخير و لا ما نع لديه من تعاطي الشر بشغف لأنه يحبه, مكابر مجاهر بالآثام, حمانا الله.

(4) الناس بين العلم و الجهل:

قيل في خكم العرب أن الرجال أربعة: رجلٌ يدري و يدري أنه يدري, و هذا عالم فاسألوه و رجلٌ يدري و لا يدري أنه يدري, و هذا ناسٍ فذكّروه و رجلٌ لا يدري و يدري أنه لا يدري فهذا جاهلٌ فعلّموه و رجلٌ لا يدري و لا يدري أن ه لا يدري, و هذا أحمقٌ فاهجروه

(5) أصناف الخلق: