مسامرة الأبرار فى سيرة الأبرار فى صحبة الأخيار
قصة ذات مغزي:
يحكي سيدي فخر الدين رضي الله عنه
كان هناك حمار يسير في جنح الليل و رآه ذئب ظن أن قد حصل علي فريسة للعشاء فأخذ يعدو خلف الحمار إلي أن وقع الحمار في طين و من غباء الذئب أن قفز خلفه, و سقط في الطين بعيداً عن الحمار. فصار في وضع لا يحسد عليه: لا هو بلغ الحمار و لا حيلة له بالتراجع و الخروج من الطين. فرأي في تلك اللحظة ثعلباً يمشي من مسافة بعيدة منهما, فصاح فيه: أيها الثعلب ويا أشجع و أزكي حيوانات الغابة, هلمّ أخرجني من هذه المشكلة. فرد عليه الثعلب: المشكلة ليست في هذه اللحظة, المشكلة عندما يطل الصباح و يأتي صاحب الحمار يبحث عن حماره!!!
تعليق: أصبح الصبح و جاء صاحب الحمار!!!
سيدي فخر الدين و المجذوب في ود مدني:
في سنيّه الأولي من العمر أقام سيدي فخر الدين رضي الله عنه في مدينة ود مدني و هي عاصمة إقليم الجزيرة تقع علي الضفة الغربية للنيل الأزرق حوالي 160 كلم جنوب الخرطوم, و حيث كان يقيم بعض أخواله هناك.
و كانت هذه المرحلة مرحلة أوراد بالنسبة له و أيضا للتعرف علي مشائخ الطرق الأخري, حسب توجيهات سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه له.
و كان يحرص علي أن يقرأ أوراده في شاطئ النيل الأزرق بعيداً عن حركة الناس, و إمعاناً في ذلك كان يصعد إلي أعلي شجرة لبخ كبيرة علي الشاطئ ليقرأ أوراده.
و ذات يومٍ و هو علي ذلك الحال, مرّ من تحت الشجرة مجذوب يقتاد غنماية (معزة) له. و ما أنا صار المجذوب حزاء مولانا الشيخ, إلا و رفع رأسه مخاطباً له: هو بيعملوها كده!!!!
و هنا قفز مولانا الشيخ علي المجذوب من أعلي الشجرة و الذي بدوه قبض أذن غنمايته و جري بها علي سطح ماء النيل.
يقول مولانا الشيخ: فعمل لي سيدي إبراهيم كرامة, أن جريت خلف المجذوب علي سطح الماء و غنمايته في يده إلي أن وصلنا كلنا إلي الضفة الأخري من النهر.