كان ضيف من أحد المشائخ المكرمين من الطرق الأخري ضيفا علي الزاوية في الخرطوم و كان يحضر أحد دروس سيدي فخر الدين في أحد الأمسيات.
بعد أن انتهي الدرس في ذلك المساء و غادر مولانا إلي منزله, سأل ذلك الضيف الأخوان في الزاوية إن كانوا قد لاحظوا أن مولانا الشيخ في أثناء حديثه و عندما كان يبسط يديه علي يدي الكرسي, سحبهما بسرعة و هو يقول أستغفر الله العظيم. فقال الأخوان: نم, و لكن ماذا في ذلك الأمر؟
قال الضيف: إن في تلك اللحظة اللي كان بيعطي الدرس لم يكن مولانا الشيخ كان سيدنا الرسول صلي الله عليه و سلم, و هو علي تلك الحالة, جاء سيدي أحمد البدوي ليقبل يده, و هنا رجع مولانا الشيخ لوضعه العادي تأدباً مع سيدي أحمد البدوي حتي لا يقبل يده, و استغفر لذلك.
أحلي سلطة فواكه:
هذه القصة المغزي منها أن نري مدي تواضع مشائختا الجم, و مدي حبهم لنا الذي لا يدانيه حب, مصداقا لقول سيدي فخر الدين: فرحمة من في الكون من بعض رحمتي فالقصة كالآتي: جئت يوما في عصر أحد أيام عام 1980 لزيارة مولانا الشيح محمد عثمان في بيته بحي الخرطوم ثلاثة. و كان لجلسات هذا الوقت من اليوم مع مولانا الشيخ رضي الله عنه طعم خاص يجعلني أحرص علي خضورها بأقصي استطاعتي. و في عصر ذلك اليوم لم يسبقني إلي الشيخ غير أخينا المنشد تاج الأصفياء و هو من أقراني و ذو صوت عذب شجي واضح المخارج يطرب مولانا و الإخوان لسماعه. جلست أنا و أخي تاج الأصفياء أمام مولانا الشيخ علي السجادة التيي أمام الكرسي الذي يجلس عليه عادة في مثل هذا الوقت - قبل أن يغادر إلي الزاوية للقاء الأخوان و مباشرة الدرس. و أخذنا نسأله و يحدثنا.