مسامرة الأبرار 1

الصفحة 98

كان يدير الحلقة الأستاذ حسن محمد علي و هو رجل يحترم الصوفية و يعرف جيداً خلل الطرف الآخر. و كان يطرح المسألة بطريقة برنامج في الإتجاه المعاكس بتاع الجزيرة الآن. مسألة سخنة, يرد أبو زيد بما لديه مما قال ابن تيمية و ابن القيم "كعادتهم" و يرد شيخ علي زين العابدين بما أتي في كتب الحديث و يكشف ما و مدسوس منها و بالقرآن الكريم و قد أثبت تفوقاً باهراً علي أبو زيد في كل الحلقات.

و مرة أوقع المذيع, حسن محمد علي, أبو زيد في فخ: قال أبو زيد أن أي واحد ممكن يبقي ولي, بائع الخضار ممكن يبقي ولي, بائع اللحمة ممكن يبقي ولي (يهدف إلي نسف مبدأ أن فلاناً ولي من أولياء الله). فال له حسن: هل الولاية رحمة و اللا عذاب؟ قال: رحمة, قال له فما قولك في قوله تعالي: و يختص الله برحمته من يشاء, فتفاجأ أبو زيد بالسؤال و كل ما قاله: هي و يختص الله برحمته من يشاء دي جبتها من وين؟ (أنننننو يا راجل: ده قرآن كريم, قال جبتها من وين ... دي مداخلة من عندي) و بذلك سقط في تخطئ السؤال المحرج.

و لما تقدمت الحلقات إلي أكثر من كم و عشرين, و صادف أن مولانا الشيخ صالح عثمان شقيق سيدي فخر الدين و صهر مولانا الشيخ لإبراهيم توفي – رحمه الله – و كان العزاء في الزاوية. و كنا نجلس أمام سيدي فخر الدين, حضر شيخ علي زين العابدينلأداء العزاء. و جلس في الكرسي إلي جوار مولانا. و أشاد مولانا و الأخوان بأدائه في مواجهة أنصار السنة. فأضاف شيخ علي زين العابدين أن الحلقة الجاية سوف تكون حول: هل الولي يحي الميّت؟ .