مسامرة الأبرار 1

الصفحة 82

و قد أضحكني أحد الكتّاب حين قال: لماذا نقول: ضربه عل أم رأسه؟ لماذا لا نقول ضربه علي أبو رأسه؟ يا سيدي لفظة أم هنا معناها "الأصل. و منها جاءت صفة الأميّ" في حقه صلي الله عليه و سلم.

نختم بطريفة: أحد الأخوان قبل سنين خلت, أعطي أخته الطريقة و صرف لها سبحة و كتاب أوراد. و دورت أختنا في الأوراد, و لكنها توقفت عند ( ..... أنا الأسدُ سهمي ..... ) فاستبعدت أن تقول هي ذلك, فاستبدلتها بعبارة ( ..... أنا اللبوة سهمي ... ) , ظناً أن المرأة تنتقي من الألفاظ ما يتماشي مع جندرها ...

و أذكر أخ آخر قال لي: جئت راجعاً من الزاوية بعد العشاء, فوجدت إبنتي تذاكر و تغني في آن واحد, فقلت لها: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ... قالت: و لكن "لرجلٍ" يا بابا

في الأمر الإلهي ليس هناك اختلاف

صاحب درك في أي مكان : صاحب الدرك هو ولي من الأولياء يوكل له أمر التصريفات في منقة معينة أشبه بمحافظ المنطقة بس فس الباطن, و أحياناً يكون معروف و أحياناً لا يكون معروفاً.

و المهم للشخص الذي يقرأ أوراد و يسلك طريقة دائماً إذا دخلت منطقة جديدة بالنسبة لك - كأن تصل في سفر إلي بلد ما - أن تعمل فاتحة عند دخولك لصاحب الدرك "إستئذان".

كان مولانا يحكي في الدرس أن أي منطقة يوجد بها صاحب درك, حتي لندن. و في ذلك المساء كان أخ ابن طريقة مهندس مسافراً إلي لندن, و توجه من الزاوية إلي المطار.

في الصباح و أخونا في لندن نزل ليذهب إلي حيث المكان الذي جاء من أجله. و في الشارع - و كل الناس في لندن يمشون بإسراع و همة متجهون إلي أماكن عملهم, رأي واحد "إنجليزي لابس بدلة و أي حاجة, يركل بقدمه فلة غطاء" زجاجة بيبسي و ما أن يسكن الغطاء في مكان إلا و يلحقه و يركله مرة أخري.

قال الأخ في نفسه: ليه الخواجة ده بيلعب و يضيع في زمنه, مع أن الناس هنا ما بتضيعش زمنها!!