مسامرة الأبرار 1

الصفحة 81

قال لي أحدهم كنت في الأزهر و بدأت أتحدث عن أسبقية نور النبي صلي الله عليه و سلم, فقال لي أحدهم: أنت برهاني؟ قلت: ليه, قال: لأن البرهانية يتعمقون في محبة النبي صلي الله عليه و سلم.

دخل أحد البخلاء في الصلاة علي سيد الخلق, علي سيدي فخر الدين و قال له: أنتم تبالغون في كثرة الصلاة علي النبي.

ما كان ردّ سيدي: يا ليت ما نعمله يساوي حاجة

المعني الذي أورده في قوله:

رسول الله إنّا قد برئنا .... إليكم من رجاء الخيّرات كأنّا لم نجاهد في سبيلٍ ... و لم نفعل من المستحسنات

أسدٌ أم لبوةٌ : في التحصين الشريف, و إذ يقول سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: ( ..... أنا الأسدُ سهمي, نفذ منه المدد لا أبالي من أحد .... ) , فإن الأسد سهمي أعقبتها فاصلة تتدل علي السكوت ثم المواصلة. جملة: نفذ منه ... في محل رفع صفة لما قبلها أي السهم. و لكن السهم ليس مجرد سهم, بل سهم يسدي بالضبط حيث يصوّب و لذلك هو أسد من شدة إسدائه في الموقع الموجه إليه.

و لذلك جاءت أبياته رضي الله عنه المرسلة في ورقة للقاضي الذي استفز أحد مريديه متهكما به و بالشيخ أيضاً, حيث كتب له:

سهام الليل صائبة المرام ... إذا وترت بأوتار الخشوع يصوبها إلي المرمي رجالٌ ... يطيلون السجود مع الركوع بألسنة تهمهم في دعاء ... و أجفان تفيض من الدموع إذا أوترن ثم رمين سهماً ... فلا يغني التحصن بالدروع

و عند قراءة القاضي للورقة و انتهي إلي البيت الأخير, انطلق سهم من الورقة فأرداه قتيلاٍ

و كذلك قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أنبيت فيها عن مكامن خصتى ,,,, ترمى سديدات وطاش رماتى

فالسهم الذي يسدي, يقع بالضبط علي الهدف, و غيره يطيش عن الهدف.

و كلمة رجال و استعمالها في كثير من مواطن التوجيه, لا تعني قصر الأمر علي الرجال دون النساء, فهي يقصد بها الجنس البشري.