جئت يوما في عصر أحد أيام عام 1980 لزيارة مولانا الشيح محمد عثمان في بيته بحي الخرطوم ثلاثة. و كان لجلسات هذا الوقت من اليوم مع مولانا الشيخ رضي الله عنه طعم خاص يجعلني أحرص علي خضورها بأقصي استطاعتي. و في عصر ذلك اليوم لم يسبقني إلي الشيخ غير أخينا المنشد تاج الأصفياء و هو من أقراني و ذو صوت عذب شجي واضح المخارج يطرب مولانا و الإخوان لسماعه. جلست أنا و أخي تاج الأصفياء أمام مولانا الشيخ علي السجادة التيي أمام الكرسي الذي يجلس عليه عادة في مثل هذا الوقت - قبل أن يغادر إلي الزاوية للقاء الأخوان و مباشرة الدرس. و أخذنا نسأله و يحدثنا. و في تلكم الأثتاء جاء إلي مولانا الشيخ من المطبخ داخل المنزل الأخ فتح الرحمن يحمل طبق من سلطة الفواكه برع في إعداده و أتي به فرحا لمولانا و استلمه مولانا منه و كان فتح الرحمن – بالطبع – قد أخضر مع الطبق ملعقة واحدة ليتناول بها مولانا السلطة. قال مولانا لغتح الرحمن أحضر ملعقتين أخريين, فذهب و أحضرهما. و حاولت جاهداً أن أمسك الطيق (الصحن) من مولانا و أقول له تناول السلطة و لكن مولانا أصر أن يظل هو ممسكا بالطبق و أنا و تاج الأصفياء نأكل و هو ممسك بالطبق. تري أي رحمة و محبة من ودود ما له أم الولد. صدقت يا سيدي فخر الدين. و كان أحلي طبق سلطة فواكه في حياتي
ما قال لي مولانا الشيخ محمد رضي الله عنه سنة 1984 : كانت احتفالاات الذكري السنوية الأولي لسيدي فخر الدين, يجري الإعداد لها في أبريل 1984. و كنا نأت من الشغل للمقام للعمل في التجهيز في فترة العصر إلي العشاء.
و عند قدومي في عصر ذلك اليوم و أنا أتقدم للدخول إلي مقام سيدي فخر الدين, وجدته جالساً رضي الله عنه ذلك سيدي الشيخ محمد رضي الله عنه و كان عمره 13 عاماً أو دونها. وجدته جالسا علي عتبة بوابة المقام و معه اثنين من الشباب في سنه.