مسامرة الأبرار 1

الصفحة 72

و في أثناء إنجذابه هو في المديح وقع الطار من يديه, فدخل في حال شديد و أخذ يترجم و يترجم و الجمهور يصفق و يصف و يزداد تصفيقاً كلما ازداد الشيخ بابكر الخليل في الترجمة. الجمهور أعجب بهذه المقدرة (التي ظنها درامية) و الشيخ بابكر يترجم في الذي يراه.

الحسنات يذهبن السيئات : شخص عاوز الطريقة, بس ما زال متعلق ببعض المعاصي, ماذا نفعل؟

أعطيه الطريقة, علي طوا, و أشرح له: وعيّه بالصحيح و شجعه من نحو أن يعرف بأننا ندعو له, و أنه في نعمة حيث أقبل علي الله. و لماذا؟

المرء بين خاطرين: خاطر رحماني و خاطر شيطاني. هذا يجره للطيبات و هذا يجره للمعاصي. و هما علي كفتي ميزان: كفة حسنات و كفة سيئات. يعمل حسنات أكثر ترجح الكفة لصالح الحسنات و يميل هواه تبعاً لما جاء به الرسول صلي الله عليه و سلم. و العكس بالعكس. و لكن الاوراد تزيد من حسناته, هي ذاتها حسنات و بعدين بتشجعه علي إتقان الفرائض و إتيانها في وقتها ... و من ثم زادت كفة الحسنات ... إلي أن ترجح نهائياً و ينعدل هواه.

و هذا معني أن الحسنات يذهبن السيات. و إليك هذه القصة التي حدثت لأحد كبار الفنانين السودانيين مع سيدي فخر الدين في بداية السبعينيات:

الفنان شرحبيل أحمد من الجيل الذي صنع الفن الجميل في السودان و قد أدخل موسيقس الجاز إلي الغناء السوداني مما جعله جديراً بلقب ملك الجاز. و هو أيضاً فنان يرسم بالريشة و قد كان يرسم رسومات مجلة الأطفال المسماة مجلة الصبيان و التي قد كنتت أشتركت بالكتابة فيها في سني الإبتدائية في مطلع الستينيات.

في السبعينيات و زار شرحبيل بصحبة الأستاذين: الأستاذ و الموسيقارعلي ميرغني (و الذي أيضاً درس علي يديه مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في مدارس الشعب الخرطوم بحري) و الأستاذ علي مهدي الممثل السوداني المعروف. ة الأخير هو من حكي لي هذه القصة: